السبت، 4 أبريل 2026

حكم من قال : إذا كان هذا الطائر حمامة فزوجتي فلانة طالق، وإن كان غراباً، فزوجتي الأخرى طالق، فطار ولم يتبين، فمن التي تطلق منهما // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد ين سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم من قال : إذا كان هذا الطائر حمامة فزوجتي فلانة طالق، وإن كان غراباً، فزوجتي الأخرى طالق، فطار ولم يتبين، فمن التي تطلق منهما :

——————-

1 - إذا تحرى وغلب على ظنه أنه أحدهما ، طلقت التي غلب على ظنه أنه هو النوع الذي أراده.

إذ القاعدة : أن غلبة الظن تنزل منزلة اليقين عند تعذر اليقين، فمتى ماتبين أنه خلاف ظنه، فالقاعدة : لا عبرة بالظن البين خطأؤه .


2 - إذا استوى عنده الأمران ، فلم يترجح أنه غراب ولا حمامة، ولا غيرهما، فإنه يقرع بينهما .

إذ القاعدة في ذلك : إذا تزاحمت الحقوق، ولا مرحح، فالمرجع في ذلك إلى القرعة - وقد سبق تقرير هذه القاعدة ، في كتاب القواعد الفقهية والأصولية -.


3 - فإن قيل : الأصل بقاء النكاح، فلا يزال بأمر مشكوك فيه، وهذا الطائر طار ، ولم يتبين نوعه أو جنسه، والأصل بقاء ما كان على ما كان .

فالجواب :

1 - الأصل القريب مقدم على الأصل البعيد، فالقريب : الطلاق، والبعيد : النكاح .

ولما تلفظ بالطلاق ، وشككنا في وقوعه .

فإن القاعدة : إعمال الكلام أولى من إهماله.

فيتحرى ويرجح، فإن ترجح عنده شيء عمل بالراجح، إذ القاعدة فيه : الظاهر مقدم على الأصل.

كما في التحري بالراجح في سحود السهو .

وإن لم يترجح عنده شيء، وقد خرج الطلاق من لسانه ، فإحدى زوجتيه طالق، ولم ندري من هي؟

فإننا والحالة تلك نلجأ للقرعة عند تزاحم الحقوق ولا مرجح.


2 - فالشك ليس في حصول الطلاق ، وإنما الشك على من يقع من إحدى زوجتيه .

وفرق بين الشك في حصول الطلاق من عدمه، وبين اليقين في حصول الطلاق والشك على من يقع .


تنبيه : لو تحققنا أو غلب على ظننا أن الطائر ليس بغراب ولا حمامة ، لا يقع الطلاق عليهما، والله أعلم .


أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق