الأربعاء، 8 أبريل 2026

الوعيد بحبطان العمل يقتضي الخروج من الملة // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم تقصد الأعياد البدعية لإحداث مناسبة حادثة :

——————————

صورة المسألة : 

فمثلاً: هل يجوز للمؤسسات الخيرية أن تتقصد المناسبات الهجرية كرأس السنة أو الإسراء والمعراج أو .... لإقامة الاحتفالات الخاصة بها كتكريم الموظفين أو تكريم حفظة القرأن ؟؟

وبالمثال يتضح المقال .

————————————-


لا يجوز تقصد زمن الأعياد البدعية 

لإقامة مناسبة حادثة، كما لا يجوز ذلك في المكان ، وفي الحديث : ( هل فيها وثن يعبد، هل فيها عيد من أعيادهم ).

فالمشاركة الزمانية كالمشاركة المكانية .

وفي الحديث :( إنما الأعمال بالنيات ) ومنه أخذت القاعدة : الأمور بمقاصدها .

والقاعدة : التخصيص لا ينبعث إلا عن اعتقاد الاختصاص، كما قررها شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم .


والمشاركة في الظاهر تقتضي المشاركة في الباطن، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم :( من تشبه بقوم فهو منهم ).


وأما ما وقع من مناسبات حادثة للمسلمين فوقعت في زمن من أيام اعيادهم وفاقاً بغير تقصد فلا بأس به.

لما قال الرجل إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة، فسأله عليه الصلاة والسلام عن موانع الوفاء بنذره في هذا المكان الذي هو بوانة ( هل فيها وثن يعبد، فقال : لا ، قال :( هل فيها عيد من أعيادهم )، قال : لا، فقال صلى الله عليه وسلم :( أوف بنذرك ).

فكل احتفال أو عمل أو اجتماع بمناسبة ذكرى ماضية لا حادثة فهو بدعة ، والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

مكة. جامعة أم القرى . كلية الشريعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق