حكم البحث عن خصوصيات الإنسان المعصوم :
———-
هل يجوز البحث في خصوصيات الانسان كالجوال والمنزل والحسابات للبحث عن جريمة؟ سواء تعلقت بحق خاص كالسرقة او لم تتعلق بحق خاص مثل تعاطي المخدرات وليس ترويجها؟
——————-
1 - الأصل حرمة عرض المسلم، وماله، ودمه.
لحديث:( إن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا ).
فمجرد الاعتداء على خصوصيات المعصومين بلا سبب يقتضيه شرعاً من الأمور المحرمة .
وفي الأثر عن عمر - رضي الله عنه -: متى استعبذتم الناس ، وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ).
2 - ما أبيح للحاجة أو الضرورة فإنه يكون بقدرها، ولا يتجاوز ذلك إلا إذا كشف عن جريمة أخرى تقتضي المصلحة الراجحة إبرازها وإظهارها لينال العقوبة الشرعية في حقه، كترويج المخدرات .
3 - العقوبة بالتفتيش لا تشرع إلا عند وجود التهمة أو القرينة على الجريمة، فإن ادى ذلك لكشف جريمة أخرى ، ينظر في ذلك للمصلحة الراجحة من حيث الستر أو الكشف والعقوبة الشرعية.
4 - كل ما مصلحته أكبر من مفسدته، وليس الستر فيها بأفضل ، فلا بأس بالبحث عما يتعلق بخصوصيات الإنسان فيما يتعلق بالجريمة.
5 - التنقيب عن المنكر الخفي ليس من الأمور به شرعاً.
6 - القاعدة : الأصل فيمن أظهر منكراً أن ينكر عليه علانية، ومن أسر منكراً أن ينكر عليه سراً مالم تقتضي المصلحة الراجحة عكس ذلك .
فمن أسر ترويجاً للمخدرات والمسكرات ، فالمصلحة الراجحة فضحه وبيان أمره وعقوبته ، لكون المصلحة الراجحة تقتضي ذلك
مع كون ذلك بخلاف الأصل.
7 - البحث عن خصوصيات الإنسان فيما أسر به من المنكر ، كالصور العارية ونحو ذلك ، ولم يبرز ذلك للملأ ، ينكر عليه سراً، ولا يرفع أمره لعقوبته من حيث الأصل.
لأن هذا من تتبع عورات المسلم ومثالبه ، وفي الأثر :( من تتبع عورة امريء تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقل داره )
وإن كان في سنده مقال، ولكن يشهد له غيره مما جاء في معناه.
وفي الحديث:( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق