السبت، 4 أبريل 2026

حكم البحث عن عقائد المعصومين ومناهجهم // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم البحث عن عقائد المعصومين ومناهجهم.


حكم تمحيص الناس والحكم عليهم بمن مشى معهم، أو أثنى عليهم في جانب من الجوانب.


حكم التحذير من المبتدع ، أو ممن خشي ضرره على غيره :

————————

1 - رأس الحكمة مخافة الله تعالى ، فمن اتقى الله تعالى لا يقذف الناس بالباطل بمجرد الهوى ، أو الحسد، أو التوهم ، أو لأي سبب غير شرعي.


2 - البعد عن الفجور في الخصومة، فمن الناس من إذا وقعت بينه وبين غيره خصومة،، نسي خوف الله تعالى فيمن خاصمه، وفتك به بكل ما تمكن من قوة، حتى ولو زاد في الاعتداء .

( آية المنافق ثلاث،… وفيه :( وإذا خاصم فجر ).


3 - القاعدة : الأصل فيمن أظهر منكراً أن ينكر عليه علانية، ومن أسر منكراً أن ينكر عليه سراً مالم تقتضي المصلحة الراجحة عكس ذلك .


4 - الأصل حرمة عرض المسلم، وماله، ودمه.

لحديث:( إن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا ).


5 - ما أبيح للحاجة أو الضرورة فإنه يكون بقدرها.


6 - يجوز ذكر الرجل بما فيه للحاجة.

وهي قاعدة : ذكر الرجل بما فيه للحاجة يجوز .


كما قال صلى الله عليه وسلم في شأن ذلك الرجل :( بئس أخو العشيرة )، وقال :( يا عائشة إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه الناس تقاء شره ).


7 - قال تعالى :( والله يعلم المفسد من المصلح). ففرق بين من تكلم يبتغي بذلك وجه الله ، وبين ما كان لغير ذلك .


 8 - البحث والتنقيب عن هفوات الإنسان الحالية، أو ما سبق من سنوات عمره، ليس من المشروع ، فما من إنسان غير معصوم إلا لديه أخطاء:( كل بني آدم خطأ، وخير الخطائيين التوابون).

وفي الحديث:( لا تكونوا عوناً للشيطان على أخيكم ).

والجزاء من جنس العمل ،( من تتبع عورة انريء تتبع الله عورته ).


9 - فرق بين النصيحة والفضيحة، والقرائن تدل على المضمر .

( الدين النصيحة)، والمراد هداية الضال للطريق المستقيم، لا إعانة الشيطان على المسلم بالضلالة والفضيحة.


10- من خشي شره على المسلمين ، ولم يسمع للنصيحة، فلا بأس ببيان بدعته وتحذير الناس من شره، مع عدم التجاوز في حقه .


11- الحذر من أن يكون المسلم غليظاً على من كان معه في دائرة الإسلام ، وديعاً أليفاً مع أعداء الإسلام .

( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ).


12 - لا يلزم من مصافحة المبتدع ، أو الثناء على جانب من جوانبه الغير مخالفة للشرع، أو من مجالسته في غير بدعته ، أن يكون مثله في بدعته .

فإذا كان لازم الشيء في غير النص الشرعي ليس بلازم، فكيف يكون ما ليس بلازم ملازماً.

والقاعدة الأصولية : لازم كلام الناس ليس بلازم ، لما قد يحصل له من الذهول أو غيره عن لازم كلامه.

فقالوا : لازم المذهب ليس بمذهب، ولكنه يدل على بطلان المذهب.


بخلاف لازم كلام الشارع ، فأنه لازم .

قال تعالى :( وما كان ربك نسياً).


13- التحذير من البدع ، ومن أهلها فيما وقعوا فيه من البدعة حتى لا يغتر بهم ضعفاء العلم والدين ، مما مصلحته أعظم من مفسدته، من الأمور المتعينة على أهل العلم ، نصحاً للدين، ونصحاً للأمة .


والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق