إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2026

حكم الطلاق في الزمن الماضي، كقولك : أنت طالق أمس // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد ين سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم الطلاق في الزمن الماضي، كقولك : أنت طالق أمس:

————————-

إذا قال لزوجته : أنت طالق أمس، أو الشهر الماضي، أو السنة الماضية ، هل يق الطلاق عليها؟

————————-

الخلاصة : يقع الطلاق عليها، إذا أخبر عن طلاقها في الزمن الماضي، وقد وقع منه كما قال، وكذا إذا قصد المبالغة، ( يعني : أنت طالق ما هو الآن فقط، بل الآن وفي الزمن الماضي) وكذا إذا كان إنشاء ونوى به الو قوع الطلاق ولو كان قي الزمن الماضي، وكذا إذا قصد الإنشاء في الزمن الماضي، حتى وإن لم ينوي به وقوع الطلاق على الأصح .

——————————

يقع الطلاق على الزوجة في الزمن الماضي إذا قصد به الإنشاء حتى وإن لم ينو به الطلاق، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة في رواية، وهو الأقرب ، وذلك للأسباب التالية :


1 - يقع الطلاق لوجود لفظه ممن يملكه وهو الزوج أو من وكله فيه، ويلغو قصد الإسناد إلى الزمن الماضي، لاستحالته، وعدم إمكان كونه إنشاء أن يقع في الزمن الماضي.


2 -والقاعدة : إعمال الكلام أولى من إهماله، فيعمل بلفظه الأول، وهو إنشاء الطلاق، ولا يقع الإسناد في الماضي لعدم إمكان وقوعه فيه لغة وشرعاً.


3 - ولأنه وصف الطلاق بما لا يمكن أن يتصف به ، فلغت الصفة، ووقع الطلاق.


4 - وقالت المالكية : أن الطلاق بصيغة الماضي من نوع الهزل، وطلاق الهازل يقع في الحال.

وفيه نظر ، لأن الهزل، قيل : هو أن يقصد اللفظ، ولا يقصد المعنى .

والأصح أن الهزل : أن يقصد اللفظ والمعنى على سبيل الهزل لا الجد .

وبناء على ذلك فلا يكون الطلاق بصيغة الماضي من الهزل.


5 - المشهور عند الحنابلة : إذا نوى الإيقاع وقع، لأنه يقر على نفسه بما هو أغلظ ، وإن لم ينو الإيقاع لا يقع، 

1 - لأن الطلاق رفع للاستباحة ، ولا يمكن رفعها في الزمن الماضي فلا يقع .

والجواب : أنه لا يملك رفعه إلا بالطلاق، والطلاق منه وقع، وإسناده للزمن الماضي لغو لعدم امكانه، ولكونه وصفه بما لا يمكن اتصافه به، فيقع الطلاق لوجوده، ويلغو الإسنادللماضي لعدم امكان اتصافه به.


2 - وقياساً على التعليق على امر مستحيل 

كقولك : أنت طالق إن قلبت الحجر ذهباً ، 

فلا تطلق، للاستحالة في كل.

والجواب : فرق بين مسألتنا : لعدم امكان اتصاف الطلاق به مطلقاً، وبين قلب الحجر ذهباً ، لامكان اتصافه به مع استحالته.

كما يشكل على ذلك ، قوله : أنت طالق إن لم تقلب الحجر ذهباً، فتطلق في الحال ، ففرق بين الإثبات والنفي في التعليق عليهما في الأمر المستحيل .


3 - ولأن الطلاق في الماضي خبر ، وهو لم يطلقها بالأمس أو في الماضي ، فلا يقع طلاقه.


والجواب : أنه أخرج الطلاق من فيه بنية الإنشاء لا الخبر ، فالخبر : وهو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته، فإذا كان يقصد الخبر فينظر هل هو صادق أو كاذب ، - مع أن جمع من أهل العلم يوقعون طلاق الكاذب، والأصح خلافه- ، وهذا لم يقصد الخبر وإنما قصد الإنشاء وأراده، فيقع عليه ما قصده وأراده من الإنشاء، والله أعلم .


أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت