حكم بيع الزيت بالزيتون في المعاصر :
————————
الخلاصة : لا يجوز .
———-
1 - الجمهور على المنع، وهو الأقرب . وابوثور وابن تيمية على الجواز لاختلاف الجنس اذا دخلته الصنعة .
وفيه نظر : لأن الأموال التي يجري فيها الربا تنعدم فيها الصنعة .
ولأن ما من جنس إلا وهو نوع لما فوقه، - في الأعم الأغلب - فيكون الجنس المعتبر ، هو الجنس المنصوص عليه شرعاً، وما تحته نوع له .
فالشعير ، والبر ، جنسان لما تحتهما ، وهما نوعان لما فوقه من الحبوب .
والشارع نص على كون كل واحد منهما جنس مستقل بحديث عبادة بن الصامت ، - رضي الله عنه - مرفوعاً :( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة ، والتمر بالتمر ، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح يداً بيد، سواء بسواء).
2 - الزيتون بالزيتون لا يجوز فيه التفاضل ولا النساء، كالدرهم بالدرهم لا يجوز كذلك...
لكن إذا دخلت عليه صنعة مقصودة، كالزيت وكالحلي.. هل يقال إنه لا زال على نفس جنسه من النهي أم يقال: إن هذه الصنعة غيرت منه، وجاز فيه التفاضل؛ لأنه صار كالجنس الجديد المستقل؛ ولأن للصنعة ثمن زائد، ومن شرط ربا التفاضل التماثل، ولم يعد الزيتون والزيت متماثلان، ولا الدرهم وحلي الفضة متماثلان.. وهكذا.
3 -مذهب الحنابلة المنع لأن الربا يجري بين الربوي وما تفرع منه فلا يباع مطبوخه بنيئه ولا صلبه بزيته.
4 - هنا خرج منه : ما تولد منه؛ ففيه مزابنة؛ ففيه شك في التماثل؛ والقاعدة لا بد من تيقن التماثل؛ فالشك في التفاضل كالعلم به.
5 - القاعدة : الأموال التي يجري فيها الربا ، الصنعة فيها معدومة، كبيع الذهب التبر،بالذهب المصوغ .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق