السبت، 4 أبريل 2026

حكم غسل ما بداخل السرة ونحوها في غسل الجنابة // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم غسل ما بداخل السرة ونحوها في غسل الجنابة :

———————-

لما كان في الجسد مواضع خفية ينبو عنها الماء، كعمق سرته - أي باطنها -، أحببنا أن ننبه على حكمها .

فما كان غائراً مطوياً في إيصال الماء له مشقة فادحة فله حكم الباطن، أشبه ما تحت الظفر، وما كان غائراً ظاهراً غير مطوي من السرة ونحوها وجب غسله مالم يكن في ذلك مشقة فادحة ، أو مطوياً لا مشقة في إيصال الماء لما تحته وجب إيصال الماء إليه .


1 - ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، " أنه كان إذا اغتسل نضح عينيه بالماء ، وأدخل أصبعه في سرته "

قال ابن حجر رحمه الله صحيح موقوف ، رواه مالك ، عن نافع ، وروي مرفوعا ولا يصح.

وقال الشافعي : عندما ذكر أثر ابن عمر قال: " ليس عليه أن ينضح في عينيه ، لأنهما ليستا ظاهرتين من بدنه ".


وقد أنكر عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة على ابن عمر مبالغته في نضح عينيه ، - رضي الله عنهم جميعاً-.


2 - وفي الموسوعة الكويتية 13-19: وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَرُورَةِ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى مَا يُمْكِنُ إِيصَالُهُ إِلَيْهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ، وَلَوْ كَانَتْ غَائِرَةً، كَعُمْقِ السُّرَّةِ وَمَحَل الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ الَّتِي لَهَا أَثَرٌ غَائِرٌ. 


3 - يقول الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع: ويجب إيصال الماء إلى داخل السرة لإمكان الإيصال إليها بلا حرج، وينبغي أن يدخل أصبعه فيها للمبالغة. انتهى

وقال النووي في المجموع : يجب إيصال الماء إلى غضون البدن من الرجل والمرأة، وداخل السرة وباطن الأذنين والإبطين، وما بين الأليتين، وأصابع الرجلين وغيرها مما له حكم الظاهر، وحمرة الشفة وهذا كله متفق عليه. انتهى.


4 - القياس على تخليل الأصابع ، وعلى إيصال الماء إلى برامج اليد، مما لا مشقة فادحة في إيصال الماء إليه.

والله أعلم .


أ . د . محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق