حكم عدة الرجل من الزواج بعد طلاق الرابعة:
حكم زواج من طلق زوجته الرابعة قبل انتهاء عدتها :
———————
انعقد الاجماع على عدم زواج من طلق زوجته الرابعة طلاقاً رجعياً حتى تنتهي من عدتها ، لأن المطلقة طلاقاً رجعياً في حكم الزوجات حتى تنتهي عدتها .
وأما إذا كانت مختلعة أو طلاقها بائناً، فمنعه أبو حنيفة وأحمد ، وذلك لوجود علقة النكاح حتى تنتهي من عدتها.
وأجازه مالك والشاعي- وهو الأقرب - وذلك لانقطاع عصمة النكاح بينهما، فلا رجعة له عليها، ولقطع التوارث بينهما، فلا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملاً، لنفقة الولد لا لها ، ولا ميراث بينهما .
فهي أجنبية عنه بخلاف الرجعية، لا تكون أجنبية إلا بنتهاء عدتها، وهذا في نظري أقرب، والأول أحوط، والعلم عند الله تعالى .
تنبيه : من أسلم وتحته أكثر من أربع من النساء ، أمر أن يختار منهن أربعاً ، ويفارق سائرهن، لحديث الرجل الذي أسلم وتحته أكثر من أربع فقال له صلى الله عليه وسلم :( اختر منهن أربعاً، وفارق سائرهن )، بخلاف من تزوج وهو مسلم بأكثر من أربع جاهلاً، فزواجه من الأربع الأول صحيح، ويفارق الخامسة ومن بعدها، لكون عقده عليهن باطلاً ، والله أعلم .
أ .د . محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق