إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2026

حكم الدخول في حساب الإدخار من أجل الحصول على المليون // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم الدخول في حساب الإدخار من أجل الحصول على المليون :

 // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

حكم الحساب المليوني:

——————

صورة المسألة : أن البنك يجعل عرض لكل عميل يدخل معه في حساب مضاربة ، له نسبة من الربح على حسب زعمه ، ويكون ذلك في أنشطة شبه مضمونة في الربح، ونسبتها في الأعم الأغلب ظيئلة بحجة أنه من الأنشطة التي يغلب على ظنه أن لا خسارة فيها ، مع أن العميل لا يعلم عن ذلك النشاط التجاري شيئاً، وللعميل أن يسحب متى ما أراد بدون أن يستوفي شيئاً من الربح ، ولا أن يكون عليه شيئاً من الخسارة ، وفي خلال تلك الفترة يكون هناك حسب على مليون بين الفيئنة والأخرى، لا يدخل فيها إلا من كان مساهماً في تلك المضاربة ، فما حكم هذه الصورة :

—————————-

الذي يظهر لي عدم جواز تلك الصورة ، للأسباب التالية :


1- عند اشتراط سحب العميل متى ما أراد ، بدون حساب ما له من الربح بالنصيب المشاع ، وما عليه من الخسارة ، مخالف لمقتضى العقد الشرعي في المضاربة: وهي أن الربح يكون بنصيب مشاع ،والخسارة على المضارب ( العامل ) في عمله، وعلى أصحاب الأموال بقدر نصيبه المشاع في راس مال الشركة .

وهذا المحظور الشرعي كاف في المنع من هذه الصورة .


2 - أن المقصود الأعظم لأكثر الشركاء أو جلهم ، من الدخول في مثل هذه الصورة ، هو الحصول على المليون ، لا حقيقة المضاربة ، إذ أن ربح العميل في مثل هذه المضاربة ضيئل جداً، والشركة القائمة به ( أو البنك ) يستفد من هذا العرض المليوني بكثرة المساهمين، وجمع الأموال الطائلة ، للستفادة منها في مشاريعه .


والقاعدة : العبرة في الأمور بمقاصدها .

فكان الهدف هو الضربة المليونية لا حقيقة المضاربة .

والقاعدة : إذا تعارض اللفظ والمعنى، قدم المعنى إذا ظهر ، وإن لم يظهر فاتباع اللفظ أولى .

فكان إلحاق هذه الصورة بالقمار ، أولى من إلحاقها بالمضاربة .

والقاعدة : الفرع إذا تردد بين أصلين، ألحق بأكثرهما شبهاً.

والأعم الأغلب يقول : أنه لم يلتحق بها إلا من أجل الضربة المليونية، وإلا ربحه من تلك المضاربة من حبس ماله على أمر لا يحبس عليه من أجل الحصول على الربح .


3 - ولأن البنك أو الشركة في تلك الصورة : يضمن الخسارة للمضارب ، وعند ذلك يدخل في حديث:( نهى عن ربح ما لم يضمن ).


4 - ولأن المليون من أموال المساهمين فبأي حق يستحقه المضارب، وبأي حق تدفع له الشركة أو البنك ذلك المال من أموال غيره .

( بأي حق تستحل ماله ).


5 - ولأن تحقق معرفة قدر المالين أو الأموال ، والنصيب المشاع لكل مساهم ، في النشاط المباح ، يحتاج من تحقق ، خصوصاً فيمن لم تثبت عدالهم ، وغير متاح لكل مساهم معرفة ذلك في الأعم الأغلب .

والله أعلم .


أ .د . محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت