السبت، 4 أبريل 2026

حكم التهنئة بالعام الجديد // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم التهنئة بالعام الجديد :

——————

1 - القاعدة : الأصل في العادات الحل .

والتهنئة من أمور العادات، لا من أمور التعبدات .

فلا نتعبد لله تعالى إلا بما شرع .


2 - كل ما فيه إدخال السرور على المسلم بلا محظور شرعي فهو مشروع .


3 - التزام هدي النبي صلى الله عليه وسلم والإكتفاء بما جاء عنه ، هو الأفضل والأتم .


4 - القاعدة : كل ما توفر سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ،مع وجود المقتضي وانتفاء المانع ، ولم يفعله ، فتركه هو السنة ، 

وفعله: إذا دخل تحت نص عام أو خاص فهو مشروع، وإن لم يدخل فهو بدعة .

ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم هنأ بدخول شهر إلا في رمضان ، ولم يرد ذلك في دخول محرم ولا في غيره من الشهور ، وعدم فعله ، لا يدل على أن فعله بدعة، لكونه في العادات، ولكن يدل على أن تركه هو الأتم والأفضل، لوجود المقتضي وانتفاء المانع، 

من حيث الأصل ولكن لو كان لسبب آخر كإدخال السرور عليه أو الدعاء له ، فيكون مندوباً لسبب آخر لا لمجرد دخول الشهر .


5 - قال الإمام أحمد رحمه الله : لا ابتدئ بالتهنئة فإن ابتدأني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب وأماالابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا ً بها ولا هو أيضاً مما نهي عنه."


وبناء على ذلك : يتضح أن الابتداء بالتهنئة لدخول العام الهجري الجديد ليس بسنة من حيث الأصل ، ولكن قديكون سنة لسبب آخر يقتضيه كإدخال السرور على أخيك المسلم .

ورد التهنئة من رد التحية ،( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴾.أي حفيظاً مجازياً.

والله أعلم .


أ . د . محمد بن سعد الهليل العصيمي .

كلية الشريعة . جامعة أم القرى . مكة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق