حكم زيارة القبور في يوم العيد :
——————
الخلاصة : زيارة القبور في أوقات أعياد المسلمين ، خلاف السنة ).
————————————
1 - إذا كان الزائر يعتقد لزيارة القبور فضلاً أكثر من الزيارة في غيره من الأيام، ففعل ذلك بدعة، لاعتقاد فضل زائد لم يجعله الشارع له .
فمن اعتقد مزيد فضل لوقت لم يجعله الشارع له فقد ابدع في دين الله تعالى ما ليس منه .
والقاعدة : التخصيص لا ينبعث إلا عن اعتقاد الاختصاص.
- وقد سبق تقريرها في كتاب القواعد -.
2 - إذا كان الزائر لم يعتقد فضلاً زائداً عن غيره من بقية الأيام، وإنما فعله لكونه متفرغاً، أو طرأ عليه في ذلك الوقت ، أو نحو ذلك ، فهو داخل تحت عموم ( ألا فزوروها فإنها تذكركم بالآخرة ).
3 - إذا غلب على ظنه أو تيقن أن هذه الزيارة، تكون سبباً في حزنه في زمن يستحب فيه إظهار الفرح والسرور ، فهو خلاف السنة .
لأن إظهار الفرح والسرور في أعياد المسلمين عبادة ، وقد رحص الشارع من المعازف في الأعياد الشرعية وأيام الأفراح ما لم يخرص في غيره، فقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر -رضي الله عنه - :( دعهما فإنه يوم عيد )، وقال :( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة ).
ولم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم زيارة القبور في أيام الأعياد، ولم يكن من هديه تذكر الأحزان في أوقات الأفراح ، بل تذكر الأحزان في أوقات الأفراح يجلب للمسلم الحزن في وقت الفرح ، وهذا من التنطع في الدين ،( هلك المتنطعون ).
والله أعلم .
أ .د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.
جامعة أم القرى - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - مكة عاصمة المدن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق