إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2026

حكم إقامة صلاة الاستسقاء للنساء في المدراس / حكم صلاة الاستسقاء للنساء منفردات // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

حكم إقامة صلاة الاستسقاء للنساء في المدراس:


حكم صلاة الاستسقاء للنساء منفردات :

———————-


يجوز ويشرع للنساء منفردات في المدارس ونحوها إقامة صلاة الاستسقاء والكسوف .

وذلك للأسباب التالية :


1 - القاعدة : ما ثبت للرجال ثبت للنساء، وما ثبت للنساء ثبت للرجال إلا ما دل الدليل على تخصيصه ، لحديث:( إنما النساء شقائق الرجال ).


2 - ولأن النساء ثبت صحة صلاتها مع الرجال ، تبعاً لهم عند اجتماعهما معاً في مكان واحد، فصحت صلاتهن منفردات ، كصلاة الجماعة .


3 - ولأن صلاة الاستسقاء ونحوها صلاة ، وهي تصح منفردة وجماعة، لكونهما صلاة ، ولا تبطل بانفراد النساء عن الرجال .


4 - ولكون الخطاب عاماً، في صلاة الاستسقاء، فيشمل الرجال والنساء.


5 - ولأنها صلاة يتضرع فيها ألى الله تعالى بطلب السقياء والمطر ، ودعاء الله تعالى بذلك ، وهذا كما يصح من الجنسين في مكان واحد، يصح مع اختلاف مكانهما.


6- ولأن أهل الكتاب إذا أرادوا الاستسقاء ، فإنهم لا يصلون مع المسلمين، ولكن يمنعون من الانفراد في يوم عن المسلمين ، حتى لا ينزل المطر في يومهم الذي استسقوا فيه فيكون فتنة للمسلمين .

لأن دعوة المضطر تقبل حتى ولو كانت من كافر :( أم يجيب المضطر إذا دعاه…).

فقد تكون دعوة من مضطرة من النساء تكون سبباً لنزول الغيث.


7 - فإن قيل : إن هذه عبادة ، والأصل في العبادات التوقيف ، وبناء على ذلك لا تكون صلاة النساء في الاستسقاء إلا تبعاً للرجال ، لأن هذا هو الذي حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .


فالجواب : أن الأمر بعموم صلاة الاستسقاء يشمل الرجال والنساء، ومجرد فعل كون النساء في صلاة الاستسقاء تبعاً للرجال في عصر النبوة لا يمنع صحة صلاتهن .


ولأن اجتماع الجنسين من الرجال والنساء في المصلى للاستسقاء مجرد فعل ، وجرد الفعل لا يدل على الشرطية، بحيث لا تصح صلاة الاستسقاء منهن منفردات .


ولأن ما دخل من العبادات تحت دليل عام أو خاص في المشروعية لا يدخل تحت مسمى البدعة .


والقاعدة : كل ما توفر سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يفعله، مع وجود المقتضي ، وانتفاء المانع، فتركه هو الأولى ، ولكن هل فعله بدعة : ما اندرج تحت دليل خاص أو عام لا يكون بدعة، وما لم يدخل تحت دليل خاص أو عام ، فهو بدعة .

وقد تقدم بيانه في كتابي المطبوع :( القواعد الفقهية والأصولية ).والله أعلم .


كتبه :أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

كلية الشريعة - جامعة أم القرى - مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت