حكم إقامة صلاة الاستسقاء للنساء في المدراس:
حكم صلاة الاستسقاء للنساء منفردات :
———————-
يجوز ويشرع للنساء منفردات في المدارس ونحوها إقامة صلاة الاستسقاء والكسوف .
وذلك للأسباب التالية :
1 - القاعدة : ما ثبت للرجال ثبت للنساء، وما ثبت للنساء ثبت للرجال إلا ما دل الدليل على تخصيصه ، لحديث:( إنما النساء شقائق الرجال ).
2 - ولأن النساء ثبت صحة صلاتها مع الرجال ، تبعاً لهم عند اجتماعهما معاً في مكان واحد، فصحت صلاتهن منفردات ، كصلاة الجماعة .
3 - ولأن صلاة الاستسقاء ونحوها صلاة ، وهي تصح منفردة وجماعة، لكونهما صلاة ، ولا تبطل بانفراد النساء عن الرجال .
4 - ولكون الخطاب عاماً، في صلاة الاستسقاء، فيشمل الرجال والنساء.
5 - ولأنها صلاة يتضرع فيها ألى الله تعالى بطلب السقياء والمطر ، ودعاء الله تعالى بذلك ، وهذا كما يصح من الجنسين في مكان واحد، يصح مع اختلاف مكانهما.
6- ولأن أهل الكتاب إذا أرادوا الاستسقاء ، فإنهم لا يصلون مع المسلمين، ولكن يمنعون من الانفراد في يوم عن المسلمين ، حتى لا ينزل المطر في يومهم الذي استسقوا فيه فيكون فتنة للمسلمين .
لأن دعوة المضطر تقبل حتى ولو كانت من كافر :( أم يجيب المضطر إذا دعاه…).
فقد تكون دعوة من مضطرة من النساء تكون سبباً لنزول الغيث.
7 - فإن قيل : إن هذه عبادة ، والأصل في العبادات التوقيف ، وبناء على ذلك لا تكون صلاة النساء في الاستسقاء إلا تبعاً للرجال ، لأن هذا هو الذي حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
فالجواب : أن الأمر بعموم صلاة الاستسقاء يشمل الرجال والنساء، ومجرد فعل كون النساء في صلاة الاستسقاء تبعاً للرجال في عصر النبوة لا يمنع صحة صلاتهن .
ولأن اجتماع الجنسين من الرجال والنساء في المصلى للاستسقاء مجرد فعل ، وجرد الفعل لا يدل على الشرطية، بحيث لا تصح صلاة الاستسقاء منهن منفردات .
ولأن ما دخل من العبادات تحت دليل عام أو خاص في المشروعية لا يدخل تحت مسمى البدعة .
والقاعدة : كل ما توفر سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يفعله، مع وجود المقتضي ، وانتفاء المانع، فتركه هو الأولى ، ولكن هل فعله بدعة : ما اندرج تحت دليل خاص أو عام لا يكون بدعة، وما لم يدخل تحت دليل خاص أو عام ، فهو بدعة .
وقد تقدم بيانه في كتابي المطبوع :( القواعد الفقهية والأصولية ).والله أعلم .
كتبه :أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.
كلية الشريعة - جامعة أم القرى - مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق