حكم الاستثمار في الألعاب الإلكترونية :
حكم الألعاب الإلكترونية :
—————————-
الخلاصة : غالب الألعاب الإلكترونية لا تخلو من محظورات عقدية أو فكرية أو سلوكية ، مع احتوائها على الموسيقى في الأعم الأغلب، وربما تتميز كل لعبة بنمط موسيقي خاص، فإذا اشتملت على مسابقات بعوض في غير آلآت الجهاد ، زادت تحريماً آخر .
——————-
لا شك أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة .
قال تعالى :( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه).
وقال صلى الله عليه وسلم :( إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته).
ولا يجوز الإفتاء بالأصل حتى يبحث عن بقية الأدلة ، حكاه ابن تيمية إجماعاً.
وبما أن الألعاب الإلكترونية تحتوي في كثير منها على محظورات شرعية، وتسبب إدماناً يضيع بسببها كثير من الأوقات بما لا فائدة فيه ، فلا بد من ذكر ضوابط لجوازها على النحو التالي :
1 - أن تكون خالية من الأخطاء العقدية.
فإن منها ما يكون سبباً لحصول الإلحاد في النشء.
2 - أن لا يتزتب عليها تعليم الجريمة من السرقة والفاحشة وقطع الطريق ونحوها، أو تحثهم على ذلك وترغبهم فيه.
3 - أن لا يترتب عليها تحقيق الغزو الفكري لهدم الدين والقيم والأخلاق.
4 - أن لا يكن الاكتتاب فيها قرض أو إقراض بالربا.
5 - أن لا تلهي عن الواجبات ، أو تحث على فعل المحرمات .
والقاعدة : كل ما الهى كثيراً، وأكسب قليلاً ، وأخذ بكلية القلب ، فهو حرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من لعب بالنرد فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ) .
وفي الحديث الآخر :( من لعب بالنرديشر فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه ).
- وقد سبق تقرير هذه القاعدة في كتابنا المطبوع : القواعد الفقهية والأصولية ).
6 - فإذا كان فيها مسابقات بعوض ولم تكن مما لم يرخص فيها الشارع ، كانت حراماً .
لحديث:( لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر ) ويقاس عليها عند الجمهور آلات الجهاد .
تنبيه : بالنسبة لشراء لعبة إلكترونية / بنقاط أو بمبلغ نقدي :
إذا كان المبلغ يسيراً لا إسراف فيه
وبمواصفات منضبطة عرفاً، وخالية من الأمور المحرمة ، فلا حرج، لأنها لعبة ترفيهية خالية من الأمور المحرمة ، منضبطة بصفات محددة، بيقيمة لا إسراف فيها .
والله أعلم.
أ. د . محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق