الفرق بين العلة و السبب :
اشتبه على كثير من الناس،الفرق بين العلة و السبب،و ذلك لتشابه الذي بينهما،فإذا نظرت إلي العلة من جهة،وجدت أنها هي السبب،و إذا نظرت إليها من جهة وجدتها مغايرة للسبب،
مما جعل بعض الأصوليين يقولون:إن العلة و السبب مترادفان و أنه لا فرق بينهما أصلا،و على هذا الرأي الإمام الشوكاني رحمه الله و صاحب مراقي السعود
و ذهب فريق من الأصوليين إلى التفريق بينهما ،و ذكروا ما يميز كل واحد منهما عن الأخر،و خلاصة ما ذكروه:
-أن (العلة) ما أدركه العقل مناسبة بين السبب،و مسببه،
فالأسكار سبب للجلد،و المناسبة ؛أن الخمر يذهب العقل و الشرع يريد حفظه،فالعقل يدرك المناسبة التي بين السبب و الجلد،فهذا ما يسمى (العلة)
-أن ما لا يدرك العقل فيه المناسبة بين السبب و المسبب،فهو (سبب) كدلوك الشمس مثلا سبب لوجوب الصلاة ،و لكن العقل لا يدرك المناسبة بين دلوك الشمس و وجوب الصلاة
-أن (السبب) يمكن إضافة الحكم إليه،تقول:شهر رمضان كفارة اليمين،فهلول شهر رمضان،سبب لوجوب الصيام
-أن (السبب) يأتي دائما متقدما عن الحكم بخلاف العلة،فشهر رمضان سبب لوجوب الصيام،و لا يجب الصوم قبل هلوله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق