السبت، 4 أبريل 2026

الفرق بين العلة و السبب // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 

الفرق بين العلة و السبب :


اشتبه على كثير من الناس،الفرق بين العلة و السبب،و ذلك لتشابه الذي بينهما،فإذا نظرت إلي العلة من جهة،وجدت أنها هي السبب،و إذا نظرت إليها من جهة وجدتها مغايرة للسبب،

مما جعل بعض الأصوليين يقولون:إن العلة و السبب مترادفان و أنه لا فرق بينهما أصلا،و على هذا الرأي الإمام الشوكاني رحمه الله و صاحب مراقي السعود


و ذهب فريق من الأصوليين إلى التفريق بينهما ،و ذكروا ما يميز كل واحد منهما عن الأخر،و خلاصة ما ذكروه:

 

-أن (العلة) ما أدركه العقل مناسبة بين السبب،و مسببه،

فالأسكار سبب للجلد،و المناسبة ؛أن الخمر يذهب العقل و الشرع يريد حفظه،فالعقل يدرك المناسبة التي بين السبب و الجلد،فهذا ما يسمى (العلة)

-أن ما لا يدرك العقل فيه المناسبة بين السبب و المسبب،فهو (سبب) كدلوك الشمس مثلا سبب لوجوب الصلاة ،و لكن العقل لا يدرك المناسبة بين دلوك الشمس و وجوب الصلاة

-أن (السبب) يمكن إضافة الحكم إليه،تقول:شهر رمضان كفارة اليمين،فهلول شهر رمضان،سبب لوجوب الصيام

-أن (السبب) يأتي دائما متقدما عن الحكم بخلاف العلة،فشهر رمضان سبب لوجوب الصيام،و لا يجب الصوم قبل هلوله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق