حكم خرق الأنف والشفتين لجعل القرط للزينة :
—————-
يجوز ذلك إذا جرت عادة النساء به، ولم يعتبر مثلة في العرف، ولم يكن يكن خاصاً بغير المسلمات .
1 - قياساً على جوازه في الأذن ففي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله :( فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِن حُلِيِّهِنَّ؛ يُلْقِينَ في ثَوْبِ بلَالٍ مِن أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ).
2 - وفي الحديث:( من تشبه بقوم فهو منهم )
فكل ما كان من خصائص الكفار في عباداتهم أو في عاداتهم لا يجوز التشبه بهم فيه .
3 - ولقوله صلى الله عليه وسلم :( لا ضرر ولا ضرار ).
خلاصة أقوال المذاهب الأربعة في مسألة خرم الأنف أو الشفاه للزينة:
1. الحنفية
الخرق في الأذن: جائز بلا خلاف عندهم، لأنه من عادة النساء.
الخرق في الأنف: جاء في الفتاوى الهندية (5/358):
"ولا بأس بخرق آذانهن للزينة، وفي خرق أنوفهن خلاف، والأحوط أن يُترك."
إذن: عندهم الأذن جائز، والأنف مختلف فيه والأحوط الترك، أما الشفة فلم تُذكر عندهم لأنها ليست عادة.
2. المالكية
في الشرح الكبير للدردير (1/94):
"ويجوز للمرأة ثقب أذنها لتعليق القرط… وأما ثقب غير الأذن كالسِّبال (الشفة) والأنف فلا يجوز، لما فيه من المثلة."
إذن: المنع من خرم الأنف أو الشفة عند المالكية، لأنه عدّوه تشويهاً للخلقة.
3. الشافعية
ورد في تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (9/193):
"يجوز ثقب أذن المرأة لتعليق القرط، لأنه معتاد. وأما أنفها أو غيره، فإن كان في بلدٍ يعدّ زينة لا مثلة فيه، جاز، وإلا فلا."
إذن: الجواز مشروط بالعرف، فإن كان عادة حسنة عند النساء جاز، وإلا فلا.
4. الحنابلة
ورد في الإنصاف (1/129):
"يجوز ثقب أذن الجارية لتعليق القرط، نص عليه. وأما ثقب أنفها: فإن كان عادة نساءٍ فلا بأس به."
إذن: الأنف يجوز إن كان عادة للنساء، والشفة لم ترد، فتُقاس على الأنف، أي تُمنع إلا إن صارت عادة نسائية معتبرة.
الخلاصة
الحنفية: الأذن جائز، الأنف فيه خلاف، والأحوط تركه.
المالكية: يمنع خرم غير الأذن (الأنف والشفة).
الشافعية: يجوز إن كان زينة معروفة للنساء في العرف، وإلا فلا.
الحنابلة: مثل الشافعية، يجيزون الأنف إن كان عادة نسائية.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق