إذا مسحت المرأة بالمنديل فوجدت دم حيض، هل تعتبر حائضاً، أو لا تكون حائضاً ؟
—————————
تعتبر حائضاً للأسباب التالية :
1- ما وصل إلى هذا المكان إلا قد سال خارج الرحم.
2 - ولأنه إذا خرج بمنديل أو غيره ، فله حكم الخارج.
3 - ولأن المرأة إذا انقطع حيضها ، ثم مسحت ووجدت الدم ، فلها حكم الحائض، كما قالت عائشة : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
4 - لا يلزمها الكشف عنه حتى تعرف وجوده، إلا إذا أحست - بشرط عدم كونها موسوسة - لما فيه من المشقة ، ولأن ذلك من التعنت الذي لم يأت به الشرع.
5 - ولأن الحيض أذى إذا وجد، وجد حكمه، وقد تحققنا من وجوده ، بانسلاخ الدم عن بطانة الرحم .
6 - ولأن الأثر - وهو دم الحيض على المديل - يدل على الحيض، كما أن الأثر يدل على المسير .
وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة ، خلافاً للحنفية والمالكية .
7 - فإن قيل : أصل معنى الحيض في اللغة السيلان من قولهم حاض الوادي إذا سال
.
والضابط: أن الاسم المشتق من معنى لا يتحقق بدون ذلك المعنى.
فلا بد في الحيض من السيلان.
كما أنه لا بد من الخروج لكي يسمى حيضاًً في لغة العرب.
فالجواب : لما رأته في المنديل فإنه قد خرج وسال ، وقد خرج من باطن الرحم إلى ظاهرة .
فإن لازوم رؤية دم الحيض على المنديل ، خروجه عن الرحم وسيلانه منه .
فتفطر به المرأة في الصيام إذا رأته قبل غروب الشمس، وتمتنع به عن الصلاة ونحوها مما يشترط له الطهارة .
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.
كلية الشريعة . جامعة أم القرى . مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق