الاعتذار عن الخطأ :
—————————
1 - الاعتذار عن الخطأ والتقصير لغة النفوس الراقية، والقلوب المؤمنة، وهو فعل نبيل ، وخلق كريم، يعطي الأمل بتجديد العلاقة
وتعزيزها ، ومسح الأثر النفسي.
2 - المحافظة على بقاء العلاقة بين شخصين فأكثر يكون بالاعتذار حتى فيما يختلف فيه الاجتهاد من وفوع الخطأ منك ، أو فهم الآخر بحصوله عليه، وخصوصاً بين القرابة ، إذ النفوس مجبولة على الخطأ بقصد أو بدونه، وفي الحديث: ( كل بني آدم خطأ، وخير الخطائين التوابون ).
3 - المحافظة على العلاقة بالاعتذار من شخصية أولي الألباب، والعقول المستنيرة ، فالإنسان اجتماعي بطبعه، فإذا فقد لغة الاعتذار، فقد العلاقة مع كثير من الناس.
4 - الاعتذار سبب لصلة الأرحام ، وعدم قطعها ، ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل )، فهم يقدمون الاعتذار لحصول الصلة ابتغاء وجه ربهم .
5 - الاعتذار من حسن الخلق، وفي الحديث :( سئل صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ، قال :( تقوى الله وحسن الخلق).
6 - الاعتذر سبب للبعد عن الكبر الذي هو من أكبر الذنوب ، حيث يكون المتكبرون يوم القيامة كالذر يطئهم الناس).
فإن من صدر منه خطأ ولو كان محتملاً لوقوع الخطأ منه، قد تواضع، ولا يزيد الله عبداً بتواضعه إلا عزاً، وفي الحديث:سئل صلى الله عليه وسلم ما الكبر ، قال :( رد الحق، وغمط الناس) أي احتقارهم، ومن احتقارهم عدم الاعتذار إليهم عند حصول الخطأ منهم .
7 - في الاعتذار : جبر الخواطر ، وتطيب نفوس الغير، والإحسان إليهم بالكلمات الطيبات.
قال تعالى :( واحسنوا إن الله يحب المحسنين) ومن أعظم الإحسان تطييب نفسية أخيك المسلم بالكلمة الطيبة، والابتسامة الجميلة:( لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئاً ولو أن يلقى أخاه بوجه طلق).
8 - في الاعتذار : الابتعاد عن الغلظة والشدة، قال تعالى :( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك )، وابعاد الناس عن الله تعالى : القلب الغليظ القاسي .
9 - تكوين العلاقة مع الآخرين في الكبر من الصعوبة بمكان ، فحافظ على أصحابك الطيبين منذ الصغر، ولا تفقدهم باعتزازك بنفسك عما وقع منك من الخطأ بالاعتذار .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق