حكم جمع الأموال للمساهمة في دية قتل العمد :
—————
1 - الدية تكون على العاقلة إذا كان القتل خطأ أو شبه عمد فقط، أما دية قتل العمد فإنها تكون من مال الجاني ، ولا تجب على عاقلته .
2 - دية الخطأ ، وشبه العمد ، تكون على العاقلة: إذا كانت الجناية على النفس، أو جروح البدن، أو أعضاء البدن، أو منافع الأعضاء فقط، ولا تكون في غير هذه الأربع، فلا تكون في السيارات ونحوها .
3 - العاقلة : هم الرجال - فخرج النساء-، البالغين - فخرج الأطفال-، الأحرار- فخرج العبيد - أولي اليسار - فخرج الفقراء-.
4 - لا يجوز إحراج الفقراء لأخذ المال منهم في الديات، ولا يجوز فرضها على الفقراء، وهم من ليس لهم دخل يكفيهم لحاجياتهم وضرورياتهم ، ولا يجوز فرضها على الأطفال والنساء.
5 - لا يجوز فرض دية قتل العمد على غير الجاني، وإنما تكون المساهمة معه بطيب نفس من المتبرع يبتغي بها وجه الله ، لكونه من الغارم لنفسه إذا كان عاجزاً عن أداء ما افتدى به نفسه من القتل.
6 - لا يجوز جمع المساهمة في دية قتل العمد من أجل إظهار اسم القبيلة، والمفاخرة بفعلها، فإن هذا من الرياء والسمعة المحرمة ، لأنه إنفاف لا يبتغى به وجه الله.
وقد يتبنى العوام جمع ذلك من باب المفاخرة والظهور أمام بقية القبائل بفعلها .
وهذا منكر عظيم ، ووقوع في الرياء والسمعة.
وفي الصحيحين : عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سمَّع سمَّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به))؛ متفق عليه.
7 - لا يجوز فرض المساهمة في دية قتل العمد ، وإحراج الناس بها ، لأنها ليست بواجبة عليهم شرعاً، فلا يجوز فرض ما لم يفرضه الله تعالى .
8 - ينبغي سؤال أهل العلم عن أي تصرف يريد أن يفعله الإنسان قبل أن يفعله، حتى لا يفعل ما لا يجوز .
والله أعلم .
كتبه :أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي
كلية الشريعة / جامعة أم القرى.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق