جبر الخواطر فيها فوائد عديدة وجميلة ورائعة :
1 - جبر الخواط من حسن الخلق .
وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ، فقال صلى الله عليه وسلم :( تقوا الله وحسن الخلق ).
2 - من جبر خاطر مسلم جبر الله خاطره، فإن الجزاء من جنس العمل ، من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة )
وفيه :( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).
3 - جبر الخواطر ، يكون بالقول الحسن ،( وقولوا للناس حسناً).
فالكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة ،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل، ويكره التشاؤم، لما في الفال من انشراح الصدر ، والبعث على العمل، ولما في التشاؤم من كسر النفس، وكسر الخاطر .
4 - كمل يكون جبر الخاطر بالفعل ، من مساعدة الضعيف، وفك العاني، وإكرام الضيف، وحمل المعدوم ، قالت خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث بالوحي:( كلا والله لا يخزيك الله أبداً:( إنك لتصدق الحديث، وتقرئي الضيف، وتصل الرحم ، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الدهر )، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات الخمس لا يخزيه الله أبداً.
5 - من جبر الخواطر ، عكس كسر الخواطر ، فإن من الناس من يبني سعادته على تعاسة الآخرين ، من نقل كلام لأخيه عن غيره ، ولو كان حقاً، فيتسبب في ضيق صدر من نقل له كلام غيره ، وفي عدم انشراح قلبه ، بل في غله وحقده والبغضاء له ، وفي الحديث:( لا يدخل الجنة نمام ) وهو من ينقل الكلام بين الناس ولو كان حقاً على وجه الإفساد بينهم ).
6 - من جبر الخواطر : الابتسامة في وجه أخيك ، وإظهار الاهتمام به، والترحيب به ، وإظهار البشاشة ، مما يوحي إليه بالحب والاهتمام وعظيم القدر ، ومدحه فيما كانت مصلحة ذلك أكثر من مفسدته .
فقد امتدح النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً من الصحابة في وجوهمم .
7 - من كسر الخواطر : اللوم والتوبيخ فيما مفسدته أكثر من مصلحته .
فإن كثرة اللوم وإثارة المضاجع فيما حصل من الإنسان من غير مصلحة راجحة ، مذموم ، وفي الحديث:( فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل :( قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان ).
8- من بذل وسعه في إدخال السعادة على الآخرين ، من لطف الكلام ، وحسن التعامل، والمساعدة لهم في حاجاتهم ومعاملاتهم ، وغض الطرف عن تقصيرهم ، وخطئهم ، وعدم تعمد إيذاءهم ، والتربص بأخطائهم والبحث عن هفواتهم ، اسعده الله، فإن الله كريم عظيم يحب الإحسان إلى خلقه، ويأمرهم به .
وقد غفر الله لامرأة بغيي من بني إسرائيل ، لما سقت الكلب الذي وجدته يلهث من شدة الظمأ .
أ .د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق