إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 27 أبريل 2026

حكم صيام ست من شوال بعد انتهاء شهر شوال // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم صيام ست من شوال بعد انتهاء شهر شوال :

——————-


يجوز صيام ست من شوال في غير شوال ، ولو بغير عذر ، وليس ذلك بدعاً من القول، بل قد قال به جمع من الفقهاء .

لأن العلة في الحديث واضحة، وهي الحسنة بعشر أمثالها ، ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ).

فصيام رمضان عن عشرة أشهر، والست عن شهرين ، حيث ستة في عشرة بستين يوماً.

وفي الحديث:( من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال ، فكأنما صام الدهر كله ).


وذكر شوال : لكونه بعد رمضان .

وهو وصف طردي غير مناسب .


والعلة في الأصول: وصف مناسب ظاهر منضبط.


ومع ذلك ينبغي المبادرة بالعمل الصالح ، وهو الأفضل والأتم أن يكن صيام الست من شوال في شهر شوال .


والقاعدة : الأصل في الأحكام التعليل .


وأما من فاتته الست من شوال للعذر ، فلا إشكال في جواز صيامها بعده من باب أولى .


لأن القضاء يشرع في العبادة المؤقتة بعد انتهاء وقتها للعذر ، وذلك على فرض كون الست من العبادات المؤقتة بشوال فقط .


فإن قيل : يلزم من ذلك أن من صام رمضان في غير رمضان كان كمن صام عشرة أشهر، كما أن من صام الست في غير شوال كأنه صامها في شوال، بجامع الحسنة بعشر امثالها في كل .


فالجواب : 

1 - أن رمضان لا يجوز صيامه في غير رمضان - في غير القضاء لمن فاته بالعدر - بالإجماع ، بخلاف ست من شوال فلا إجماع في كونها لا تصح إلا في شوال .


2 - أن الحسنة بعشر أمثالها في الفرض، أعظم من الحسنة بعشر أمثالها في النفل، 

وفي الفرض لا يتأتى ذلك إلا في رمضان بالإجماع في حال الاختيار لا القضاء .

وفي الحديث القدسي :( وما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته عليه).


3 - لا يلزم من كون الحسة بعشر امثالها في الفرض والنفل ، تساويهما في الثواب والأجر.

ولا يلزم عدم جواز الفرض إلا في رمضان ، عدم جواز النفل إلا في شوال ، لكون حرمة الوقت في رمضان في الصيام أعظم ، وفي شوال يستوي مع بقية أيام السنة .


فإن قيل : في لفظ الحديث :( ثم اتبعه) يقتضي أن يلزم منه أن يكون الإتباع في شوال .


فالجواب :

1 - الإتباع يصدق على على التوالي والتفرق ، وعلى الصيام في شوال وبعد شوال.


2 - يعني اتبعه بعد الفطر بصيام الست ، فلما فصل بينهما فاصل وهو الفطر في العيد كان لفظ الإتباع صادق عليه في شوال أو بعده .


فإن قيل : إن النص ذكر :( ستاً من شوال )

وشوال ليس هو ذو القعدة ولا غيره من الشهور .


فالجواب : إذا تعارض اللفظ والمعنى قدم المعنى إذا ظهر، وإن لم يظهر فاتباع اللفظ أولى.

وههنا المعنى ظهر، وهو معلل في آخر الحديث:( كأنما صام الدهر كله ) فصيام ستة أيام عن شهرين، لأن الحسنة بعشر أمثالها. 


والله أعلم .


أ.د . محمد بن سعد الهليل العصيمي

مكة . جامعة أم القرى . كلية الشريعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت