إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2026

حكم استثناء الكل من الكل في لفظ الطلاق : حكم قول الرجل لزوجته : أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد ين سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم استثناء الكل من الكل في لفظ الطلاق :


حكم قول الرجل لزوجته : أنت طالق ثلاثاً إلا ثلاثاً:

———————-

الخلاصة : جواز استثناء الكل من الكل ما لم يقصد الرجوع عنه ، وإن لم يصح لغة .

—————-


لا إشكال في استثناء البعض من الكل، وأنه يصح على الأصح ، سواء أكثر من النصف أو أقل منه ، وكذا لا إشكال في الاستثناء من الصفة حتى ولو كان أكثر من النصف( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين).

وإنما الإشكال في استثناء الكل من الكل ، كقولك لزوجتك : أنت طالق بالثلاث إلا ثلاثاً.

فهل يصح استثاء الكل من الكل ، منعه الجمهور .

1 - لأنه باطل لغة ، فيقع اللفظ الأول وهو الطلاق، - ويقع ثلاثاً عند الجمهور- ولا يصح الاستثناء ، لكونه من استثناء الكل من الكل ، وهو غير صحيح لغة .


2 - ولأن المعنى هو رجوعه عن الطلاق الأول باستثناء الكل من الكل ، وهو لا يملك الرجعة .


وذهب الإمام مالك إلى أنه يقع الطلاق؛ لأنه اتهمه على أنه رجوع منه، وأما إذا لم يقل بالتهمة، وكان قصده بذلك استحالة وقوع الطلاق فلا طلاق عليه، كما لو قال: أنت طالق لا طالق، معًا؛ فإن وقوع الشيء مع ضده مُستحيل.


وهذا في نظري والعلم عند الله تعالى هو الأقرب ، وهو أنه إذا قصد الرجوع عن لفظه الأول بالاستثناءالكامل لم يصح رجوعه فيه، لأنه لا يملك عدم الوقوع بعد حصوله شرعاً .

وإن لم يقصد الرجوع ، وإنما قصد عدم وقوعه لكونه مستحيلاً، فيكون المعنى : أنك غير طالق ، وذلك للأسباب التالية :

1 - أنه قصد بلفظه : أنت طالق بالثلاث إلا ثلاثاً، أنها غير طالق ، فهو تلفظ بلفظ يقصد به منذ خروجه من فيه( فمه) : أنك غير طالق .

ولم يكن قصده عند تلفظه به طلاق زوجته ثم رجوعه عن وقوع الطلاق عليها ، لأنه لا يملك ذلك ، وفي الحديث( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريء ما نوى ) وهذا الذي نواه قصده، فكيف نوقع عليه ما لم يقصده، ولم يخطر بباله.


2 - ولأن نقص العدد من العدد نفسه يكون صفراً، فوجوده كعدمه.


3 - ولأن الألفاظ قوالب المعاني، والقاعدة: العبرة في العقود بالمعاني، لا بالألفاظ والمباني.

وهو يقصد عدم وقوع الطلاق من أول ما نطق . وينوي استحالة وقوعه لاستثناء الكل من الكل .


4 - ولأن الخطأ في لغة العرب: وهو استثناء الكل من الكل لا يعني إلزامه باللفظ الأول، وبطلان الاستثناء ، بل بطلان الجملة كلها يعتبر لغواً.

5 - ولأن الدلالة العرفية مقدمة على الدلالة اللغوية في لفظ المكلف .


تنبيه : الأصح أن الطلاق بالثلاث يقع واحدة ، ما لم يتخلل ذلك رجعة، أو عقد جديد .

مع أن حماهير أهل العلم يوقعون الثلاث ثلاثاً 

- وقد تقدم بيان خلاف العلماء في هذه المسألة -.

والله أعلم .


أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

من المسجد النبوي ، في شهر شوال من عام 1446 للهجرة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت