إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

آخر المشاركات

 

أحكام المهر في النكاح الفاسد والباطل :

————————-


1 - لا مهر في النكاح الفاسد( المختلف في صحته) عند من يرى فساده، إلا بالوطء فيجب لها المهر بالوطء، لحديث : ( ولها الذي اعطاها بما استحل منها)، 


2 - النكاح الباطل المتفق على عدم صحته بالإجماع ، كنكاح الخامسة، أو ذات زوج، أو معتدة ، لا مهر فيه إلا بالوطء في القبل ، لحديث :( فلها المهر بما استحل من فرجها).، أي نال منه ، وهو: الوطء.

وحديث اللعان:( إن كنت صادقاً فبما استحللت من فرجها ).


3 - يجب المهر للموطوء بشبهة، كمن وطيء امرأة اجنبية ثم تبين أنها أخته من الرضاع، وكذا المكرهة على الزنا .

لا المطاوعة على الزنا ، فلا يجب لها المهر، لأنه إتلاف بضع برضا مالكه ، فلم يجب له شيء كسائر المتلفات .

اللهم إلا إذا كانت أمة ، فيجب لسيدها مهر مثلها على زان بها ولو مطاوعة، لأنها لا تملك بضعها فلا يسقط حق سيدها بطواعيتها .


4 - يجب أرش البكارة على من أزال بكارة أجنبية بلا وطء، لأنه إتلاف جزء لم يرد الشرع بتقدير عوضه ، فيرجع فيه إلى أرشه كسائر المتلفات ، وهو ما بين مهرها بكراً وثيباً، وقيل : أرشه حكومة .

اللهم إذا كان الذي أزله هو الزوج - بغير وطء- ثم طلق قبل الدخول لم يكن عليه إلا نصف المسمى ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم …).

وإن لم يسم المهر فلها المتعة

( لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ).


5 - لا يصح تزويج من نكاحها فاسد ، كالنكاح بلا ولي، قبل الفرقة بطلاق أو فسخ، لأنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد ، فاحتاج إلى إيقاع فرقة كالصحيح المختلف فيه ، بخلاف النكاح الباطل ، فإن رفض الزوج الطلاق فسخها الحاكم ، لقيامه قيام الممتنع.


6 - للزوجة قبل الدخول منع نفسها من زوجها، حتى تقبض المهر الحال ، حكاه ابن المنذر إجماعاً، ولها النفقة من منع نفسها لقبضه، لأن المنع من قبل الزوج، بخلاف المؤجل لأنها قد رضيت بتأخيره.

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

 

حكم المتعة للمرأة المطلقة :

—————-

المتعة : مال يدفعه الزوج لزوجته عند طلاقها جبراً لخاطرها ، وهو غير محدد شرعاً، ويختلف قدره على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره.


1 - المرأة المتوفى عنها زوجها لا متعة لها، وإنما لها الميراث .


2 - المرأة إذا طلقها زوجها قبل الدخول، ولم يفرض لها صداقاً، يجب لها متعة على زوجها.

لقوله تعالى :( ﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾

حيث أمر الله تعالى في هذه الآية بمتعة المرأة التي طلقت قبل الدخول ولم يفرض لها صداقاً.

والمعنى يقتضيه : فلما لم يجب لها صداقاً وجبت لها المتعة ، بخلاف من تعين لها صداقاً يستحب لها المتعة، ولا تجب.


2 - كل مطلقة فرض لها صداقاً: تستحب لها المتعة .

لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ) . 


وقال تعالى: ( وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ).


3 - ذهب بعض السلف : أن اعلاه عبد رقيق- خادم - ، وأقل المتعة : كسوة تجزئها في الصلاة.

والظاهر : أنه لم يحدد في الشرع، فيرجع في تحديده إلى العرف، وما ذكر سابقاً بحسب عرفهم .

والقاعدة : ما لم يحدد في الشرع ، فالمرجع في تحديده إلى العرف.


4 - قوله تعالى :( حقاً على المتقين )، وقوله تعالى :( حقاً على المحسنين ) يقتض تأكيد هذا الحق على الزوج فيشمل ما كان مستحباً، وما كان واجباً.

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

بكة. أم القرى. الشريعة .

 

حكم الهدايا بين الزوجين قبل العقد وبعده :

——————-

1 - هدية الزوج ليست من المهر، لأنه ليس مشروطاً مهراً، ولم يقصد به المهر .

فليس مهراً لفظاً ولا معناً.


2 - من دفع الهدية بقصد التبرع لا من أجل سبب النكاح، فليس له الرجوع في هديته بعد قبضها من قبل الموهوب له ، سواء كان من الزوج أو الزوجة .

لحديث :( ليس لنا مثل السوء ، العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه).

فالمرجع في ذلك إلى نية المهدي.


3 - - أن تكون الهدية بسبب النكاح ، حيث قصد ذلك ، أو دل عليه دليل أو قرينة، - كطقم الذهب الذي يدفع في بعض المجتمعات بما يسمونه الشبكة - ، فعندئذ ، يثبت للمهدي الذي هو ههنا الزوج عند عدم تمام النكاح من قبل الزوجة ألا إذا عفى الزوج .

قياساً على هبة الثواب.

لأن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني، والزوج ههنا قصد المعاوضة .


والقاعدة : الهدية لسبب تثبت بثبوت السبب، وتنتفي بانتفائه.

والهبة ههنا ليست لكونها مجرد هبة، بل هي هبة لسبب وهو النكاح .


4 - إذا كانت الفرقة من المهدي أو بسببه ، قبل العقد ، فليس له شيء ، لأنه أهدى لسبب تم خلافه من قبله .


لأن مقصوده من الهدية تحقق وهو إتمام الزواج، ولم يكن من الطرف الآخر سبب في الفرقة، فتحقق السبب الذي من أجله دفع الهدية .

والقاعدة : الشرط يتحقق بتحقق المشروط.

- سبق تقريرها في القواعد - 

- فإذا كان الإعراض منه أو ماتت فلا رجوع له .


5 - تثبت الهدية مع مقرر له كالوطء، أو لنصفه، كطلق قبل الدخول ، لأنه المفوت على نفسه .


6 - - العبرة بنية الدافع لا القابض : عند وجود ما يحتمل أكثر من معنى .

لأنه لم يخرج من ماله إلا بما نواه أو عرف قصده بدفعه لفظاً أو عرفاً.


7 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نُكحت على صداق أو حِباءٍ أو عِدَةٍ قبل عصمة النكاح، فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح، فهو لمن أُعطيه، وأحق ما أكرم الرجل عليه ابنته أو أخته؛ رواه أحمد والأربعة إلا الترمذي.

وحسنه السيوطي وغيره .


والحباء: ما يعطى لأقارب الزوجة من قبل الزوج من غير المهر .


والعدة : ما يعد به الزوج الزوجة أو أقاربها به غير المهر .


والمعنى : أن ما لم يتم العقد إلا بشرطه فهو من المهر، وما لم يكن كذلك فهو هدية .


8- كل منكر فالقول قوله مع يمينه.

وكل من كان القول قوله فعليه اليمين.

واليمين تكون في جانب أقوى المتداعيين في الدعوى - سبق تقرير هذه القواعد في القواعد الفقهية والأصولية ، وهو مطبوع.

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة. أم القرى . كلية الشريعة .

 

حكم إعادة صلاة الماموم إذا علم بأن الإمام على غير طهارة بعد الانتهاء من الصلاة .

———————-

فمثلاً: رجل صلى بالناس وتذكر وهو في أثناء الصلاة أنه على غير وضوء ثم أتم الصلاة ، فهل يجب عليه أن يخبر المأموين من عرف منهم بإعادة صلاتهم إن لم تكن صحيحة؟

———————-


1 - فعل ما لا يجوز ، وهو إتمام الصلاة على غير طهارة، بل يرى الحنفية : أن هذا مخرج من الملة ، لكونه اتخذ الصلاة هزواً، فيرون أن ذلك من الاستهزاء بالدين .


2 - الإمام لا يتحمل الطهارة عن المأمومين، وبناء على ذلك : إذا بطلت صلاة الإمام لم تبطل صلاة المأموم .


3 - لا يجب على الإمام أن يخبرهم ، لأن صلاتهم في الظاهر صحيحة، وبطلان صلاة الإمام لا تقتضي بطلان صلة المأموم ، 

وفي الحديث:( الإمام ضامن )، فلا يتحمل الطهارة عنهم بخلاف السترة ونحوها مما يتحملها الإمام عن المأموم .


4 - من عرف منهم الحال بعد خروج الوقت ، فلا إعادة عليه ، لكونها صلاة مؤقتة خرج وقتها بفعل يجهله، فلا تجب عليه الإعادة، لحديث المسيء في صلاته، حيث أمره بالإعاة في الوقت، ولم يأمره بإعادة الصلوات التي خرج وقتها.


وإذا علم المأموم بذلك في الوقت ، لم يؤمر بالإعادة، لكون الإمام لا يتحمل الوضوء عن المأموم - وقد سبق تقرير ذلك في مسألة مستقلة . والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

حكم إعادة صلاة الماموم إذا علم بأن الإمام على غير طهارة بعد الانتهاء من الصلاة .

———————-

فمثلاً: رجل صلى بالناس وتذكر وهو في أثناء الصلاة أنه على غير وضوء ثم أتم الصلاة ، فهل يجب عليه أن يخبر المأموين من عرف منهم بإعادة صلاتهم إن لم تكن صحيحة؟

———————-


1 - فعل ما لا يجوز ، وهو إتمام الصلاة على غير طهارة، بل يرى الحنفية : أن هذا مخرج من الملة ، لكونه اتخذ الصلاة هزواً، فيرون أن ذلك من الاستهزاء بالدين .


2 - الإمام لا يتحمل الطهارة عن المأمومين، وبناء على ذلك : إذا بطلت صلاة الإمام لم تبطل صلاة المأموم .


3 - لا يجب على الإمام أن يخبرهم ، لأن صلاتهم في الظاهر صحيحة، وبطلان صلاة الإمام لا تقتضي بطلان صلة المأموم ، 

وفي الحديث:( الإمام ضامن )، فلا يتحمل الطهارة عنهم بخلاف السترة ونحوها مما يتحملها الإمام عن المأموم .


4 - من عرف منهم الحال بعد خروج الوقت ، فلا إعادة عليه ، لكونها صلاة مؤقتة خرج وقتها بفعل يجهله، فلا تجب عليه الإعادة، لحديث المسيء في صلاته، حيث أمره بالإعاة في الوقت، ولم يأمره بإعادة الصلوات التي خرج وقتها.


وإذا علم المأموم بذلك في الوقت ، لم يؤمر بالإعادة، لكون الإمام لا يتحمل الوضوء عن المأموم - وقد سبق تقرير ذلك في مسألة مستقلة . والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

 

حكم من نفست في عرفة وهي محرمة :

———————

1 - قال صلى الله عليه وسلم :( الحج عرفة ).


2 - في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها لما حاضت قبيل دخول مكة في حجة الوداع قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : (افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) .


3 - في الصحيحين :

‎ - أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ حَاضَتْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَحَابِسَتُنَا هِيَ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلْتَنْفِرْ) . .

4 - ولهذا اشترط جماهير أهل العلم للطواف بالبيت الطهارة، فإذا كانت المرأة حائضاً أو نفساء ، لا يجوز لها الطواف بالبيت حتى تطهر، لما سبق، ولحديث:( الطواف بالبيت صلاة إلا أنه أذن لكم بالكلام فيه ).


5 - إذا نفست المرأة بعرفة وهي محرمة ، صح حجها، ووجب عليها أن تكمل الحج بحسب استطاعتها، وتنيب في الرمي محرماً إن لم تستطع الرمي، ويسقط عنها المبيت في منى إن لم تستطع، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الإبل في البيتوتة خارج منى ). فعند الحاجة العامة أو الخاصة تسقط البيتوتة في منى بلا بدل، ويبقى عليها طواف الحج وسعي الحج إن لم تكن سعت من قبل في حال الإفراد والقرآن ، وذلك لأن السعي تابع للطواف مع أن السعي لا تجب له الطهارة، والدليل على كونه تابعاً لا مستقلاً، أن الإجماع انعقد على عدم مشروعية السعي مفرداً، ولهذا إذا أراد المفرد والقارن تقديم سعي الحج قدم عليه طواف القدوم .

واختلف في المبيت في المزلفة والوقوف بها بعد الفجر ، فمن استحبه فلا إشكال، ومن أوجبه جبره بدم ، وطواف الوداع يسقط عن الحائض والنفساء إذا لم يبق إلا هو عند النفرة

لحديث ابن عباس:( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض والنفساء).


6 - إذا نفست بعرفة وهي محرمة، ولم تستطع البقاء في مكة حتى تطهر ، وشق عليها مشقة فادحة أن تذهب لأهلها وهي محرمة ثم تعود لطواف الحج وسعي الحج إن لم تكن سعت من قبل عرفة للمفرد والقارن، ولم تستطع تناول ما يمنع عنها الدم من حبوب منع الدم من النزول حتى تتطهر وتطوف، فإنها والحالة تلك تكون في حكم المحصر ، تهدي ثم تقصر، وتتحلل إن لم يكن اشترط عند احرامها، فإن لم تجد تصم عشرة أيام بدلاً من الهدي عند الجمهور ، وهو الأقرب، ثم تتحلل.

ولا يجوز أن تطوف بالبيت وهي غير طاهرة .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

كلية الشريعة . جامعة أم القرى .

أم الدنيا : مكة.

 
حكم المصارفة المدعومة :

——————

​صورة المسألة : معاملة مالية ميدانية تجري حالياً في المصارف العراقية، ونرجو منكم التفضل ببيان الحكم الشرعي والتكييف الفقهي الصحيح لها تفادياً للوقوع في المحظورات الشرعية.


​ *تمهيد لبيان الواقع الاقتصادي للبلد:* 

قبل عرض تفاصيل المعاملة، نود الإحاطة بأن الدولة العراقية (ممثلة بالبنك المركزي) تقوم بتخصيص حصة محددة من العملة الأجنبية (الدولار) للمسافرين الحقيقيين بسعر صرف رسمي (مدعوم). هذا السعر يقل عن سعر الصرف الموازي (في السوق الحرة)، وتهدف الدولة من ذلك إلى التخفيف عن كاهل المسافر وتوفير نفقات سفره. ولضمان عدم تسرب العملة الصعبة لغير الأغراض المشروعة، ومنعاً للمضاربين من استغلال هذا السعر الرسمي المدعوم وإعادة بيعه في السوق السوداء، حصرت الدولة بيع هذه الحصة عبر منصة إلكترونية مركزية 


للتدقيق، ووفق الآلية التالية:  

​ *صورة المعاملة وتفاصيلها الإجرائية:* 

​يقوم المواطن العراقي الراغب في السفر بالتوجه إلى أحد المصارف وإيداع المبلغ الموازي لحصته المحددة بالدينار العراقي قبل موعد سفره بأيام معدودة.  

​المصرف التجاري لا يقوم في هذه اللحظة ببيع الدولار من خزينته الخاصة، ولا يسلم العميل أي عملة أجنبية، بل ينحصر دوره في رفع طلب المواطن وتأمين المبلغ بالدينار في حساب البنك المركزي عبر منصة إلكترونية بانتظار الاعتماد والموافقة.  

​بمجرد موافقة البنك المركزي على الطلب، يتم خصم المبلغ بالدينار العراقي من رصيد المصرف التجاري، ويُقيد في ذات اللحظة وبشكل آلي المبلغ الموازي بالدولار الأمريكي في حساب المصرف التجاري لصالح المسافر.  

​يتم التسليم المادي للعملة للمسافر نقداً في منافذ المصرف المخصصة داخل المطارات حصراً، بعد استكمال إجراءات المغادرة وتجاوز منطقة ختم الجوازات.  


​في حال فشل المصرف التجاري في استحصال الموافقة من البنك المركزي لأي سبب، فإنه يُرجع مبلغ (الدنانير) للمواطن، ولا يعوضه بالدولار من ماله الخاص.  

​ *محل الإشكال والسؤال:* 

نظراً لوجود فجوة زمنية ومكانية بين دفع العملة المحلية في فرع المصرف داخل المدينة، وبين استلام العملة الأجنبية في المطار بعد أيام؛ هل تُكيّف هذه المعاملة على أنها "عقد صرف آجل" وتقع في دائرة "ربا النسيئة" لغياب شرط التقابض الفوري (يداً بيد) وقت إيداع الدنانير؟  

​أم أنه يصح تكييفها شرعاً على أنها "عقد وكالة بأجر تتضمن صرفاً"، بحيث يُعتبر المصرف التجاري وكيلاً عن المواطن في شراء الدولار من البنك المركزي، ويكون التقييد المصرفي الإلكتروني بين المصرف والبنك المركزي بمثابة "القبض الحكمي" الذي يحقق شرط التقابض في مجلس العقد، وما يتم في المطار لاحقاً هو مجرد استيفاء للأمانة من الوكيل المؤتمن؟  


أم هناك ثمت تكييف آخر لمسألتنا ؟

———————

الجواب : 


1 - وضع المبلغ من المواطن في حسابه في البنك التجاري : هو طلب تحويل من دينار إلى دولار انتظاراً للموافقة عليها من البك المركزي:( وهذه مصارفة بدون قبض) فالقصد والفعل مصارفة لا قبض فيها ، وهي نوع من الربا ).


2 - زيادة البنك المصرفي سعر الصرف بحيث يكون الدينار العراقي أكثر من قيمته الحقيقية في السوق، لو كان فيه قبض حقيقي يداً بيد : لا بأس به.

إذ حقيقته مصارفة بين جنسين - دولار بدينار - ، متفاضلاً يداً بيد .

ولكن بقي أنها مصارفة ليس فيها تقابض حقيقي، وليست يداً بيد ، بل مشروط فيها التأخير : وهو تسليم العملة بعد دخول المطار وتختيم جواز السفر .


3 - أن الاستلام والتسليم عبر المنصات الإلكترونية ، في الأموال التي يجري فيها الربا، لا يعتبر في حكم التقابض الحقيقي على الأرجح، ولا يجوز ذلك إلا عند الضرورة ، وقد كتبت في هذا بحثاً محكماً معنوناً بالجمع بين التحويل والمصارفة، أو التحويل البنكي.


4- المنصات الإلكترونية ، في الأموال التي يجري فيها الربا، لا يعتبر في حكم التقابض الحقيقي على الأرجح، ولا يجوز ذلك إلا عند الضرورة ، وقد كتبت في هذا بحثاً محكماً معنوناً بالجمع بين التحويل والمصارفة، أو التحويل البنكي.


5 - حكم المصارفة مع التحويل:


‎إذا حول العميل نقداً إلى بلده بنقد بلده - عملة أخرى غير العملة التي سلمها للمصرف - فإن المصارف البنكية لا تسلمه النقد الآخر في نفس المجلس ، إلا بالقيد المصرفي، ثم تحول له المبلغ المستلم في بلده بعملة ذلك البلد.

‎وقد سبق أن رجحنا أن القيد المصرفي لا ينزّل منزلة القبض .

‎ولا يصح تكييف هذه العملية وكالة ، وذلك للأسباب التالية :

‎١ - أن الضمان في الحوالة على صاحب المال ما لم يتعد المصرف أو يفرط، لأن المصرف والحالة تلك يده يد أمانة .

‎وفِي المصارفة البنكية : الضمان على المصرف أو البنك مطلقا .

‎٢ - ولأن النية في هذه العملية، هي المصارفة بين تقدين - ولم تكن يداً بيد- وليس المراد الوكالة ، والقاعدة : أي معاملتين  صورتهما واحدة ، إحدى الصورتين حلالاً، والأخرى حراماً، فالمرجع في التفريق بينهما إلى النية.

‎كالقرض والصرف.

‎والعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.


‎٣ - أن الوكالة عقد جائز بين الطرفين، ما لم يؤدي فسخ أحدهما إلى ضرر الآخر، أو يضمن الضرر، بخلاف تحويل النقد مع صرفه: عقد لازم بين الطرفين في المصارف البنكية .


‎@. وعليه لا تجوز المصارفة إلى نقد آخر ، بلا تقابض في المجلس ، مع تحويل إلى بلد اإخر .

‎اللهم إلا في مقام الضرورة ، والضرورة تقدر بقدرها، شريطة أن نتيقن بذلك زوال الضرورة، وأن لا يوجد  غيرها يقوم مقامها، مع وجود المشقة غير المعتادة التي يقع الإنسان  فيها عند عدم فعلها. في الحرج .

‎أما إذا حول النقد بنقد آخر، ثم قبضه في مجلس المصارفة ، وأحالة إلى بلد آخر بأجرة، فلا بأس بذلك . والله تعالى أعلم



‎أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

‎مكة. كلية الشريعة - جامعة أم القرى

 
حكم الاتجار بالضريبة :


حكم من باع السلعة بضريبتها 

ودفع السلعة للمشتري، ولم يدفع 

الضريبة ؟؟


——————


1 - الضريبة معلومة عند البائع والمشتري.


2 - البائع يظهر للمشتري دفع الضريبة على السلعة .


3 - الضريبة في العقد ليست مفصلة الاستحقاق بين السلعة والضريبة، بل الضريبة تابعة ، والتابع تابع .


4 - المشتري ليس عليه أدنى مسؤولية يعاقب عليها نظاماً عند اكتشاف عدم دفع الضريبة في تلك السلعة ، بل الاستحقاق بينه وبين البائع، حيث لم يمكنه البائع من تملك السلعة إلا بدفع قيمة السلعة مع ضريبتها، سواء كان يرى مشروعيتها، أولا .

فلا يستحق المأثم لا شرعاً، ولا نظاماً.


5 - المطالب نظاماً بدفع الضريبة هو البائع، والنظام لم يترك ذلك لديانته، حتى يتخلص منها عند عدم رؤيته لعدم مشروعيتها، بل جعل التحصيل لها عن طريق طريقة معينة، يعاقبه ويتحمل الضمان عند اكتشاف تلاعبه، فهل يكون ديناً عليه بعد وفاته عند عدم دفعها ؟

الظاهر : لا.


6 - هل يعد تملكه للضريبة من باب الظفر بما له من حق ؟

- سبق في حديث هند بنت عتبة:( خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف ) ما يدل على جواز مسألة الظفر بالحق.

ولا علاقة للمشتري للسلعة بما أخذه منه البائع من الضريبة التي أظهر دفعها ولم يفعل؟


6 - وهل يفرق بين بيع السلعة مع ضريبتها في هذا الباب، وبين بيع السلعة بثمن، وزيادة الضريبة بعد الاتفاق على أخذ الضريبة من المشتري ليدفعها للجهة ذات الاختصاص ولم يفعل؟؟

الظاهر : لا فرق

فالعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.


7 - هل دخلت الضريبة مع ثمن السلعة المباعة في ملك البائع ، فيكون مالكاً للكل، ثم إن دفع سلم من العقوبة النظامية، وإن لم يدفع ولم يجد مساغاً نظامياً كان عرضة لها، والغنم بالغرم ،و( الخراج بالضمان ).


أو الذي دخل في ملكه هو ثمن السلعة فقط ، وقيمة الضريبة أمانة في يده فيكون وسيطاً بسن المشتري والجهة المخول لها بقبض الضريبة.


والظاهر الأول.

  

8 - بقي إشكال : من أوهم المشتري أنه يدفع الضريبة، وهو لا يدفعها لمسوغ نظامي أو غير نظامي ، هل يعتبر من الغش والخداع له، محل نظر وتأمل ؟.


فمن لم يدفع له الزيادة إلا من أجل الضريبة ، فأوهمه بما لم يكن في نيته دفعه لها، فقد غرر بالمشتري وخدعه.

وإن قال : هذه السلعة بقيمة كذا شاملاً لضريبتها، لم يكن منه غش ولا خداع، بحيث إنه لم يرض ببيعها إلا بهذا السعر ، فإن رضي المشتري فله ذلك، وإن لم يرض ترك البيع .

 
حكم صبغ وجه الحيوان :

—————-

صورة المسألة : منتجع أو منتزة: أتى صاحبه أو أصحابه بعنز ومكيجوها، وكان في ذلك دهشة من الناس وتصوير لهذا الفعل هل هذا العمل مباح، افتونا مأجورين؟؟

—————————-


1 - إذا كان يسبب ضرراً على الحيوان من تعذيب أو ترويع، أو مرض كمون هذه الأصباغ تسبب الحساسية لبشرة الحيوان أو تسممه، فهذا ضرر يعود على الحيوان الذي أمرنا بالإحسان إليه وعدم تعذيبه، وفي الحديث:( لا ضرر ، ولا ضرار )، وقال صلى الله عليه وسلم :( إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته).

وقال صلى الله عليه وسلم :( دخلت امرأة النار في هرة حبستها ، لا هي اطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض).

وفي الحديث:( لعن الله من اتخذ ذات الروح غرضاً).أي هدفاً في الرمي.


فكل ما يسبب ضرراً للحيوان - غير يسير - يقيناً أو غلبة للظن ، لا يجوز .


2 - صبغ الحيوان للتسلية، أو الأغراض التجارية ، هل يعد من إيذاء الحيوان والعبث المحرم :

هو في الحقيقة من الإيذاء اليسير المتحمل، وقد لا يكون فيه إيذاء أصلاً، وليس هو من العبث المحرم الذي يصل إلى إضاعة المال لكونه يسيراً عرفاً، ولا يصل إلى حد الإسراف المحرم ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )، والإسراف لم يحدد في الشرع، وما لم يحدد شرعاً فالمرجع في تحديده إلى العرف .

وفي الحديث:(… وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال).

‎إضاعة المال)  بذل المال فيما لا غرض لهإ فيه ديني ولا دنيوي. وقيل : هو الإسراف في الإنفاق، وكلاهما صحيح .

‎قال السبكي : إنفاق المال في الملاذ المباحة موضع اختلاف وظاهر قوله تعالى ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً ) أن الزائد الذي لا يليق بحال المنفق إسراف، ومن بذل مالاً كثيراً في عرض يسير فإنه يعده العقلاء مضيعاً.أ .ه.

‎وكذا كل ما يعد في العرف إسرافاً فهو إسراف .

‎وعلى هذا فإن من بذل ماله في غير محرم ولا فائدة له فيه دنيا ولا أخرى فقد فعل مكروها، لقوله صلى الله عليه وسلم( كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال )، فإذا وصل إلى حد الإسراف  عرفاً، أو أنفقه فيما حرم الله فقد وصل في إضاعة المال إلى  الحد المحرم.


وقد سبق بيان ذلك في حكم اللعب بالمفرقعات النارية .


 وبناء على ذلك : تكون هذه الحالة الثانية : دائرة بين الجواز ، والكراهة ، بحسب نوعها .


3 - الحالة الثالثة : وضع الصبغ على الحيوان من أجل غرض نافع ، كوضع علامة ، لمعرفتها وتمييزها بهذه الأصباغ فلا بأس به.

وفي الحديث : النهي عن الوسم في الوجه).

والقاعدة : النهي عن الأخص دليل على جواز الأعم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

مكة . الشريعة . أم القرى .

 
حكم من رمى في الليل أيام التشريق عن اليوم السابق، وعن اليوم الاحق :


الوقت المشترك في رمي الجمرات أيام التشريق بين اليوم الماضي والتالي :


حكم رمي اليوم الثاني عشر من غروب شمس اليوم الحادي عشر :


حكم من رمى في اليوم الحادي عشر الجمرات الثلاث ليلاً ، ثم رجع من حينه ورمى الجمرات عن اليوم الثاني عشر ، ليكون الرمي في اليوم الثاني عشر بدأ بغروب الشمس :

————————————

الخلاصة : جواز ذلك .

———————————


1 - حديث : ( رميت بعدما أمسيت )، فقال :( افعل ولا حرج ).أي افعل في المستقبل، ولا حرج في الماضي.


والمساء يطلق على آخر النهار وأول الليل.

فيكون بعد غروب الشمس الرمي إلى طلوع الفجر ، مشتركاً بين الرمي لليوم الأول والثاني.


2 - حديث: رخص للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوما) واليوم يبدأ من غروب الشمس إلى غروب الشمس .

فجعل اليوم كاملاً وقتاً للرمي.

فإذا جاز الرمي في الليل استمر إلى طلوع الفجر الصادق، لأن هذا هو اليوم الشرعي.

واليوم الشرعي يبدأ من غروب الشمس إلى غروب الشمس إلا في يوم عرفة من الفجر إلى الفجر لوجود الدليل الخاص به كما في حديث عروة بن مضرس - رضي الله عنه -، وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم في مزدلفة، ووقف في ليلة مزدلفة بعرفة، وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم بجمع، فقال صلى الله عليه وسلم :( من شهد صلاتنا هذه، ووقف موقفنا هذا، وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه ، وقضى تفثه) فذهب أحمد إلى أن عرفة يبدأ من الفجر إلى الفجر، وذهب الجمهور إلى أن الوقوف بعرفة يبدأ من الزوال إلى الفجر، لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل عرفة إلا بعد الزوال، ومذهب أحمد أرجح ، لأن القاعدة الأصولية : أحد أفراد العام لا يخصص به إذا كان موافقاً له في الحكم .


3 - عَنْ أْسْماء رضي الله عنها: "أنها نَزَلَتْ لَيْلَة جَمْعٍ عِنْدَ المُزْدَلِفةِ، فَقامَتْ تُصَلِّي، فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يا بُنَيَّ، هَلْ غابَ القَمَرُ؟ قُلْتُ -أي عبدالله مولى الأسماء-: لا. فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يا بُنَيَّ هَلْ غَابَ القَمَرُ؟ رَجَعَتْ فَصَلَّت الصُّبْحَ في مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يا هَنْتَاهُ، مَا أُرَانا إلَّا قَدْ غَلَّسْنَا! قَالَتْ: يا بُنَيَّ، إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذِنَ لِلظُّعُنِ" رواه البخاري.

فلا حرج على من رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد الليل، أجاز ذلك فقهاء الشافعية والحنابلة ، مما يدل على أن الليل سابق النهار، فجاز رمي جمرة العقبة ليلاً - للعذر على قول ، أو بدون عذر على قول آخر - مما يدل على أن الأصل في الليل سابق النهار .



4 - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قال: "كَان رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يرمي الجِمَارَ إذا زَالَت الشَّمْسُ" رواه الترمذي ، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. 

هذا يدل على الأفضل والأتم ، لكونه مجرد فعل، والأصل في الأفعال الاستحباب.


5 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كُنَّا نَتَحَي شخصياً زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا" رواه البخاري.


هذا التحين اقتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الأفضل والأتم، ولا يدل على وجوب كون الرمي في أيام التشريق بعد الزوال .


6 - حديث عبدالله بن عمرو بن العاص قال: "فما سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ ولا أخر إلا قال: افْعْلْ وَلاَ حَرَجَ" متفق عليه.

وظاهر النص أن التقديم والتأخير في الوقت لا يضر :( قدم ولا أخر ).

ومنه أن يرمي من الليل عن اليوم التالي 

وإن لم أجد من نص عليه ، لكنه ليس بدعاً من القول، فهو داخل ضمن خلاف الفقهاء في مسائل وقت الرمي .


7 - من يقول بجواز الرمي ليلاً الحنفية : يمتد إلى طلوع الفجر الصادق.


8 - لو جمع جميع الجمرات ورمى بها في الثالث عشر صح على قول .

مما يدل على أن القول المختار ليس بدعاً من القول ، وأنه وإن لم نجد من نص عليه إلا أنه لم ينعقد الإجماع على خلافه .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة. جامعة أم القرى . كلية الشريعة

 

حكم طلب الرجل من أخيه أن يطلق زوجته ليتزوجها ؟

————————-

الخلاصة : إذا كان ذلك لمنفعة السائل ، ولا ضرر على المرأة فيه، ولا ضرر على الزوج فيه بتخبيب زوجته عليه بهذا السؤال ،وكان بذل ذلك من الزوج بطيب نفس منه فلا حرج .

——————————-


1 - روى البخاري (3781) عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: "قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ كَثِيرَ المَالِ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتِ الأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا، حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ، وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَهْيَمْ) قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ (مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟). قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ)".


ألا يستفاد من هذا الفعل وتخيير بعضهم بعضا ما يقتضي عدم التشديد ؟

وأن هذا حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى وإن لم يعلمه فإن الله يعلمه ، ولو كان منكراً لأنكره الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .


فالجواب : أن هذا من الإيثار، وليس فيه طلب فراق، وفرق بين الإيثار وبين الطلب والسؤال ، كما هو الفرق بين المسألة وبين قبول الصدقة لمن لم يطلبها.


2 - قال صلى الله عليه وسلم :( لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يأذن الأول أو يذر ).

وهذا قد أذن بخلو حقه منها بطلاقها المأذون له فيه شرعاً ، رغبة في تلبية طلب أخيه اختياراً لا إكراهاً، بل قد يكون إحساناً له( والله يحب المحسنين ).


3 - في صحيح البخاري : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن زكرياء هو ابن أبي زائدة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها ، لتستفرغ صحفتها ، فإنما لها ما قدر لها ".


( لتكفأ إناءها)، أو ( لتستفرغ صحفتها) اللام للعاقبة لا للتعليل، أي عاقبة ذلك أن يحصل ذلك بسبب هذا الفعل فيكون عاقبته قطع النفقة عنها ، حتى وإن لم يترتب عليه ذلك فلا يجوز أن تسأل طلاق ضرتها.

فهل يجوز سؤال الأخ لأخيه لحصول الضرر عليها ، فلا إشكال تحريمه إذا كان بهذا القصد، وإن لم يكن لقصد الإضرار بها ، بل لمنفعتها فلا بأس، فإن كان لمنفعته هو مع عدم الإضرار بها فلا بأس ما لم يترتب عليه مفسدة التخبيب إن لم يرض الزوج بذلك .


4 - حديث ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امري ما نوى ).

والقاعدة : الأمور بمقاصدها، فالشيء قديكون حلالاً أو حراماً بحسب النية والقصد .

ولكن بقي إشكال : هل هو من المسألة المذمومة ، وسبق بيانها.


5 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امرَأَةً عَلَى زَوجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ ) .رواه أبو داود وصححه الألباني .


6 - - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .


أي خدعها وأفسدها ، أو حسن إليها الطلاق ليتزوجها ، أو يزوجها لغيره ، أو غير ذلك" "


7- قال تعالى :( أمسك عليك زوجك وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ).


فالزواج من زوجة الصديق والصاحب والقريب الحي لا كراهة فيه وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بعد طلاقها من زيد بن حارثة



8 - فإن قيل : التخبيب نهايته طلاق فزواج. 

فما فرقه عن الطلب في السؤال ؟


فالجواب : أن هناك فرقاً بين أفسد على الزوج زوجته، وبين ما تركه الزوج بطوعه واختياره، فالطلاق بيد الرجل له حق الطلاق، وليس لغيره أن يفسد عليه زوجه حتى يطلق .



9 - أخذ عوض على فراقه لزوجته لا يجوز ، لأنه انتفاع لا منفعة .

ولأنه غرر، فقد لا ترضى به الزوجة بعد فراقها من زوجها الأول .


10- بقي إشكال : كون ذلك من المسألة المذمومة .

فالجواب : أن هذا ليس مالاً، وقد سأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم لما عرضت عليه المرأة نفسها ، فقال: :( يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها) ، كما في حديثسهل في الصحيح -.

فإذا لم يكن فيه إحراج وأخذ لحق الزوج بسيف الحياء، ، وبذل ذلك بطيب نفس منه، ولم يكن في سؤاله ذلك إفساداً لزوجه عليه إن لم يرض به، فالظاهر لي عدم التحريم ، والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

 

حكم الرضوة ( مال يعطى ) للزوجة الأولى عند زواج الزوج عليها :

——————

الخلاصة : لا يجب، وإنما يستحب جبراً لخاطرها .

—————————-

لا يجب على الزوج أن يدفع مالاً للزوجة الأولى عند زواجه بالثاانية ، للأسباب التالية :


1 - لأنه لم يفعل ما لا يجوز، ولم يترك ما وجب، فلا يجب عليه ضمان ولا مال .

فالشارع أجاز له التعدد بلا استئذان .


2 - ولأن الشارع أذن له في التعدد، فلا يجب عليه غرم ، إذ القاعدة : الإذن الشرعي، مقدم على الإذن الشخصي.


3 - ولأنه : إذا لم يجب رضاها فرضاوتها من باب أولى .


4 - ولأن الراجب على الزوج هو العدل في القسم والنفقة لا أن يعطيها من المال كما أعطى الثانية من المهر .


5 - فإن قيل : إن منحها من المال بسبب الزواج عليها من المعروف الذي يقتضيه العرف، وقد قال تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ).


فالجواب : لأنه يلزم من ذلك أن يوجب على الأزواج أشياء لم تجب بناء على هذه القاعدة، فقد جرى العرف أن المتزوج يسافر بزوجته إلى الخارج، وعليه يجب عليه ذلك، وقد جرى العرف أن تكون هناك (شبكة) فيجب عليه، وقد جرى العرف على الزوج لا يأمر زوجته بالطبخ لمدة تقرب من الشهر، بل يشتري لها من المطاعم، فيجب عليه...الخ.

والمذاهب الأربعة على أنه ليس على الزوج أجرة طبيب ولا شراء دواء لزوجته إلا قولا في مذهب أحمد؛ وعللوا أنه من الحاجات الضرورية، فتدخل في المعروف الواجب..

فعلم أنه إذا لم يكن من الحاجات الضرورية، فلا يدخل بناء على هذا القول.


وإنما يستحب ذلك : لأنه من مكارم الأخلاق ومن التطمين وتخفيض ما أصابها من الشدة ، ومن حسن العشرة ومن تهدئة الأمور ، وجبراً لخاطرها .

فالمعاشرة بالمعروف منها ما هو واجب، ومنها ما هو مستحب، حسب الأدلة الدالة على ذلك .


فقد روى أبو داود وابن ماجة : عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قلت : يارسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟، قال : أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ).

وهذا الحديث يصرف المعروف المأمور به في الآية من الوجوب إلى الاستحباب.

فإن من المعروف ما هو واجب ، ومنه ما هو مستحب


والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

 

حكم التكبير المقيد في أدبار الصلوات قبل يوم عرفة في عشر ذي الحجة :


حكم الإنكار على من كبر دبر الصلوات المفروضة في عشر ذي الحجة قبل يوم عرفة :

——————————-


الذي يظهر لي أنه لا ينكر على من كبر عقب أدبار الصلوات في العشر قبل يوم عرفة لدخوله في مطلق التكبير ، وذلك للأسباب التالية :

1 - التكبير من الذكر الذي يكون داخل تحت حديث عائشة : ( كان يذكر الله في كل أحيانه ).


2 - داخل تحت إطلاق :( فأكثروا فيهن من التسبيح والتكبير والتهليل ).


3 - القاعدة : أحد أفراد العام لا يخصص به إذا كان موافقاً له في الحكم .


4 - اذا كبر بعد الصلوات في وقت التكبير المطلق فهو داخل في عموم الأمر بالتكبير ولاينكر عليه ولكن الأفضل الاقتداء بالصحابة رضي الله عنهم علي وابن عباس وابن مسعود في التقييد في التكبير في وقت التكبير المقيد، استئناساً بفعل من ورد عنه ذلك من الصحابة - رضي الله عنهم -.


وما فعله الصحابة هو جزء من المطلق وليس تعبداً بالتقييد على ما اصطلح عليه الفقهاء .



5 - التكبير المقيد : في أدبار الصلوات المفروضة - وقيل : والنافلة - من فجر يوم عرفة إلى صلاة العصر في ثالث أيام التشريق.

والمطلق من غروب الشمس ليلة دخول شهر ذي الحجة إلى غروب الشمس ليلة الرابع عشر من ذي الحجة .


6 - قال الله تعالى : ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ )وهي أيام العشر، فيشمل المطلق والمقيد .


 7 - وقال تعالى :(وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ الآية [البقرة:203]، وهي أيام التشريق).


8 - قال النبي ﷺ: ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله )رواه مسلم في صحيحه، 


9 - وذكر البخاري في صحيحه تعليقا عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما: (أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما) .


10 - وكان عمر بن الخطاب وابنه عبدالله رضي الله عنهما (يكبران في أيام منى في المسجد وفي الخيمة ويرفعان أصواتهما بذلك حتى ترتج منى تكبيرًا).


11- وروي عن النبي ﷺ وعن جماعة من الصحابة التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشر من ذي الحجة.


والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة . جامعة أم القرى . الشريعة .

 

حكم توريث ونسب من لقحوا زوجته من مائه المجمد بعد مضي سنة من وفاته :

——————

صورة المسألة : رجل توفي ولقحوا زوجته من مائه المجمد بعد سنة

هل ينسب لأبيه، وهل يرث منه؟؟

-_________________

الخلاصة : ينسب إليه، ويرث منه .

———————————


1 - رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالعقد الأول وذلك بعد مضي ست سنوات .

مما يدل على أن العلقة بين الزوجين لم تنقطع بمضي العدة ، إلا بوجود ما يناقضها، ككونها تزوجت بغيره.

ونظير ذلك أنه في حال إسلام الزوجين يصح عقدهما الأول ما لم يكن المانع قائماً، ككون أحد الزوجين أخ للآخر من الرضاع .


2 - قال صلى الله عليه وسلم لعائشة :( ما ضرك لو مت فغسلتك )

مما يدل على أن العلقة بين الزوجين لم تنقطع بالموت .


3 - فإن قيل : حديث : ( الولد للفراش وولعاهر الحجر ) وهذه المرأة لما لقحت ليست فراشاً له ، فلا ينسب له، وإنما ينسب لأمه .


فالجواب : 

أ - هل العبرة بوقت حصول التلقيح في الرحم حتى تكون فراشاً له، أو العبرة بوقت خروج المني من ذكره - ويكون الماء في خارج الرحم ولم يدخل إلا بعد سنين في الرحم - مع كونها في ذمته في الحالتين .

وعند وجود الاحتمال المساوي أو الراجح يبطل الاستدلال .

وبهذا يعرف حكم الحمل الكاذب بحيث يكون الحيوان المنوي خارج الرحم مدة طويلة ثم يدخل الرحم ويحصل التلقيح.

وفي السير أن الضحاك جلس في بطن أمه أربع سنين .


ب - الولد للفراش إذا كانت المرأة فراشاً إلا أن ينفيه صاحب الفراش.

فإن لم تكن فراشاً نسب لأمه.

والفراش لم ينقطع بالموت بدليل جواز تغسيلها له بعده، ولم تنتهي جميع العلائق بينهما إلا بوجود ما يناقضها كزواجها بغيره، بدليل رد النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب إلى زوجها الأول أبي العاص بعد مضي ست سنين ، ولم يحدث عقداً جديداً، وقيل : تنتهي العلاقة بينهما بالموت، وقيل : تنتهي بانتهاء العدة .


4 - فإن قيل : هذا فتح لباب فساد عظيم ، ولدعوى كون الولد من الميت ، ولم ينجب في حياته .


فالجواب : الدعوى تحتاج اثبات لكل مدع، 

نحن نتكلم إذا ثبت كون ذلك من ماء زوجها، قبل انقطاع العلاقة به من زوج آخر .


5 - قال صلى الله عليه وسلم :( لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي زرعه ماء غيره )، 

والزرع هو الولد ، والولد من مائه ، وضع في رحم زوجته بعد وفاته، قبل أن يكون رحماً لغيره ، فلا يجوز للزوجة أن تتزوج بغيره حتى يبرأ رحمها إذا كان مشغولاً بمائه ولو كان بعد العدة .

وهذا خلافاً لمن قال : إن العدة بين الزوجين تنقطع بمجرد الموت كالحنفية، أو قال : إن العلاقة بين الزوجين تنتهي بالنتهاء العدة ، كالشافعية والحنابلة .


6 - المسألة خلافية ، وليس ما ترجح في نظري بدعاً من القول، وبناء على الراجح في نظري، ينسب الولد للميت، ويرث منه .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة - كلية الشريعة - جامعة أم القرى

 

حكم أخذ العوض على الدعم الحكومي :

—————————

صورة المسألة : رجل له دعم يستحقه من الدولة 150. ألف ريال ، وتريد زوجته أن تأخذ هذا الدعم الذي يستحقه لها على أن تتنازل عن دين تطلبه من زوجها؟؟ .


صورة أخرى : رجل يستحق قرض عقاري من بيت المال ، أخذه منه رجل آخر بعوض مالي متفق عليه بينهما، على أن يكون باسم البائع، والحقيقة للمشتري .


ونحو ذلك كثير .

—————————-

الخلاصة : لا يجوز أخذ العوض على الدعم ، لأنه انتفاع هو أولى به من غيره ، لا يملكه .

لا منفعة يملكها، فإذا قبضه الطرف الآخر فله غنمه وعليه غرمه .

—————————————-

لا يجوز أخذ العوض على الدعم، فإما أن ينتفع به ، أو يتركه لغيره ، وذلك للأسباب التالية :

1 - أن هذا الاستحقاق للدعم - من المنظم له - انتفاع هو أحق به من غيره، لا يملكه، فإما أن ينتفع به أو يتركه لغيره ، لا منفعة .

وسبق في القواعد : التفريق بين المنفعة والانتفاع ، فالمنفعة مملوكة، والانتفاع غير مملوك ، وإنما هو أولى به من غيره .


2 - قال صلى الله عليه وسلم : ( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أخق به ).

فالمباح الذي سبقت إليه كموقف سيارة في الطريق أنت أولى به من غيرك ، فإذا استغنيت عنه لا يجوز أن تأخذ على تركه عوضاً من غيرك ، وكذلك الشأن ههنا في الدعم .


3 - ولأن أخذ العوض على المباح الذي سبقت إليه ، من أكل أموال الناس بالباطل ، ككونك في الصف الأول، أو في صف على مطعم أو تماس ونحوهما، إذا تركته لا تأخذ علي من أراد مكانك عوضاً .

فالأولية التي لك لا تعني ملك ما أنت أولى به من غيرك .


4 - ولأن المال في الشرع لا يستحق إلا من أربعة أوجه فقط :

مال على عمل مباح، ومال على مال لا حرمة فيه كالمضاربة، ومال على ضرر حسي كالموضحة، واختلف في المعنوي، والجمهور على تحريمه، 

ومال على ضمان لا يؤول إلى ربا - على اختلاف في حله -.

وليس منها مال على التنازل عن أحقية أنت أولى بها، كأخذ العوض على إسقاط الشفعة .

وقد سبق تقريرها في كتاب : القواعد الفقهية والأصولية .


5 - وفي الحديث:( بأي حق تستحل ماله ).

فالمال يستحق في الشرع من أوجه، ليس منها أخذ المال على ترك أولية السبق إلى المباح .


6 - من أخذ الدعم وحازه له غنمه وعليه غرمه، فإذا طلب منه ما كان مؤجلاً حالاً - إجباراً- كان على من أخذه.

وإذا اسقط عنه ولي الأمر شيئاً منه كان لمن أخذه بعد حيازته ، لا لمن كان الدعم بسمه.

فالعبرة بالحقيقة لا بالمسميات .


والقاعدة :( الخراج بالضمان) أي الغنم بالغرم .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة. جامعة أم القرى . كلية الشريعة

 

حكم النوم مع الزوجة في فراش واحد :

———————

الخلاصة : يستحب ذلك ما لم يكن هناك عذر أو سبب يقتضي غير ذلك .

————————-


1 - قال تعالى :( وعاشروهن بالمعروف )

والمعروف في عهد النبوة : أن ينام الزوج مع زوجته في فراش واحد .


2 - ما رواه أبو داود وابن ماجة : عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قلت : يارسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟، قال : أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت ).

وهذا الحديث يصرف المعروف المأمور به في الآية من الوجوب إلى الاستحباب.

فإن من المعروف ما هو واجب ، ومنه ما هو مستحب .


والمتعارف عليه بين الأزواج في كل مجتمع بحسبه، فإن استويا رجنا للأصل، أو يكون له الخيار .


3 - روى مسلم (2084) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ.).


قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (14/ 59): " وأما تعديد الفراش للزوج والزوجة: فلا بأس به؛ لأنه قد يحتاج كل واحد منهما إلى فراش عند المرض ونحوه، وغير ذلك.

واستدل بعضهم بهذا على أنه لا يلزمه النوم مع امرأته، وأن له الانفراد عنها بفراش.

والاستدلال به في هذا ضعيف؛ لأن المراد بهذا: وقت الحاجة، كالمرض وغيره كما ذكرنا، وإن كان النوم مع الزوجة ليس واجبا، لكنه بدليل آخر.

والصواب في النوم مع الزوجة: أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد، فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واظب عليه، مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل، فينام معها فإذا أراد القيام لوظيفته، قام وتركها، فيجمع بين وظيفته، وقضاء حقها المندوب، وعشرتها بالمعروف، لاسيما إن عرف من حالها حرصها على هذا.

ثم إنه لا يلزم من النوم معها: الجماع. والله أعلم" انتهى.


وفي "التاج والإكليل" (5/ 252): " وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فراش للرجل وفراش لامرأته وفراش للضيف والرابع للشيطان).


وفي نوازل ابن الحاج: قد يستدل من هذا الحديث أنه ليس على الرجل أن ينام مع امرأته في فراش واحد، إنما حقها عليه في الوطء خاصة.

والذي يدل عليه الأثر: أن نوم النبي عليه الصلاة والسلام كان مع أهله في ثوب واحد" انتهى.


4 -في صحيح مسلم : أن زينب بنت أم سلمة حدثته أن أم سلمة حدثتها قالت بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة - القطيفة - إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفست قلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة قالت وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة).


5 - ما رواه أبو داود وغيره : عن أبي ثَعْلَبَة الخُشَني رضي الله عنه قال: كان الناس إذا نزلوا منزلًا تفرقوا في الشِّعابِ والأَوْدِيَةِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن تَفَرُّقَكم في هذه الشِّعاب والأَوْدِية إنما ذلكم من الشيطان». فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض).


فإذا كان الانضمام قريباً من بعض مشروع لغير الزوجين ، بحيث يكون فراش كل واحد منهما قريب من الآخر، فانضمام الزوجين في فراش واحد من باب أولى .

والقاعدة : الحكم إذا علق على وصف قوي بمقدار ذلك الوصف فيه .


6- ولأن النوم مع الزوجة في فراش واحد آنس للزوجين من حيث الأصل، وأكثر مؤدة، وأبعد للشيطان عنهما .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

مكة . جامعة أم القرى . كلية الشريعة

 

حكم تزويج البكر والثيب من غير رضاهما :


حكم استئذان البكر والثيب :


حكم نكاح المرأة نفسها :

————————

الخلاصة : يصح ذلك مع ثبوت الخيار لهما بعد العقد بين الإمضاء والفسخ :

——————————————-

يصح عقد النكاح من الولي على البكر والثيب من النساء بغير إذنهما، ولهما الخيار بعد العقد بين الإمضاء أو الفسخ .

وذلك للأسباب التالية :


1 - حديث أبي هريرة - رضي الله عنهما -مرفوعاً:( لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا البكر حتى تستأذن، قالوا : يا رسول الله : وكيف إذنها ؟ قال :أن تسكت ).


2 - حديث ابن عباس مرفوعاً:( الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر وإذنها صماتها) رواه أبو داود .


قوله صلى الله عليه وسلم :( الأيم أحق بنفسها من وليها ): هل هي أحق بنفسها في تزويجها لنفسها، أو أحق بنفسها في الاستئذان في النكاح، أو نقول في كليهما : لأن حذف المتعلق مشعر بالعموم، وهي قاعدة : ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم من المقال .


فالجواب : نقول هذه القاعدة ههنا لا تتأتي ، لأن آخر الحديث :( والبكر تستأمر ): يدل على المراد بأول الحديث، فيكون المعنى أحق بنفسها في الإذن لا في التزويج.

والقاعدة : حذف ما يعلم جائز.

فآخر الحديث يدل على المتعلق المحذوف، وهو الإستئذان .

والقاعدة : لا يجوز فرض العمومات في المضمرات .

- وقد سبق تقرير هذه القواعد في القواعد الفقهية والأصولية -.

وليس فيه دليل على أن تزوج المرأة نفسها، لكون المتعلق المضمر في الاستئذان لا في التزويج والولاية كما سبق .

ومفهومه معارض بمنطوق حديث:( لا نكاح إلا بولي)، وحديث :( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، وحديث:( لا تزوج المرأة المرأة، ولا المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها)

والقاعدة : لا عبرة بالمفهوم إذا خالف المنطوق .

وأضافت الآية النكاح لهن في قوله تعالى :( ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) لكونهن موضع العقد، أو لتعلق الشأن بهن .


وقوله صلى الله عليه وسلم :( والبكر تستأمر ): دليل على أنه لا فرق بين الاستئذان والاستئمار في الحكم، إلا أن الاستئمار أبلغ.

فقد ورد :( البكر تستأذن)، وورد ( والبكر تستأمر ): خلافاً لمن فرق بينهما، فاشتراط نطق الثيب لا البكر - كما هو الشأن عند الحنابلة -.


3 - قي صحيح البخاري : أن الخنساء زوجها أبوها ، وهي ثيب، فكرهت ذلك ، فرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاحه).


قوله :( فكرهت ذلك ): دليل على أنها لو لم تكره لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم نكاح أبيها.

وفيه دليل على انعقاد النكاح ، ولو كانت كارهة، ولها حق الفسخ .

وفيه دليل على الرد على الحنابلة ومن قال بقولهم : أن رضى الزوجة ركن، ولو كان ركناً لم يصح النكاح من أصله ولو رضيت به، وإنما هو واجب لا ركن .


4 - قياساً على بيع الفضولي : يصح إذا أجاز مالك السلعة ذلك ، بجامع المعاوضة في كل، ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة )، والنكاح فيه معاوضة ومكارمة .


والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد المهلهل العصيمي

أستاذ الفقه والأصول في جامعة أم القرى .


 حكم استعجال الانتهاء من العدة بإسقاط الجنين :

حكم استعجال الانتهاء من العدة باستخدام حبوب مدرة للحيض :

———

1 - إذا اسقطت جنينها لتعجل خروج عدتها، انتهت العدة بانتهاء وضع الحمل الذي تنتهي به العدة.

وذلك لأن هذا من خطاب الوضع، وليس من خطاب التكليف، فالشارع جعل علامة على انتهاء العدة بوضع الحمل ، فإذا وجد انتهت العدة، سواء كان بفعلها وقصدها، أو من غير فعل ولا قصد .


2 - فإن قيل : من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه.


فالجواب : أن القاعدة ليست على إطلاقها، وإنما المراد : من استعجل شيئاً قبل أوانه على وجه محرم عوقب بحرمانه .

وليس استعجال الانتهاء من الأقراء محرماً.

وإنما المحرم إسقاط الجنين الذي نفخت فيه الروح وهو غالباً من تشكل فيه خلق إنسان .


3 - فإن قيل : إن في ذلك إضراً على الزوج بخروجها من عدتها قبل وقتها المعتاد، مما يكون سبباً في الإضرار بالزوج في تقصير الفترة التي منحها الشارع له في تمكنه من إرجاعها فيه ولو بغير إذنها .


فالجواب عن ذلك : 


1 - أن هذا حق آدمي، وترك حقوق لا آدميين لا يقتضي فساد العقد ، كتلقي الركبان، والبيع على بيع أخيك .

وهو راجع إلى قاعدة : هل النهي في حقوق الآدميين يقتضي الفساد.

- وقد سبق تقريرها في القواعد الفقهية والأصولية -.


2 - أن رجوع الزوج في تلك الفترة أمر غير متحقق ، بل هو أمر متوهم وقوعه، والقاعدة : لا عبرة بالتوهم .

مع أن الأصل عدم رجوعه ، 


3 - قد تعلم رغبة الزوج في عدم المراجعة بنص منه أو قرينة .

والقاعدة : العلم برضا المستحق يقوم مقام إظهاره للرضا.


4 - حق الرجوع في زمن العدة ، ليست علة حيث يدور معها الحكم وجوداً وعدماً.، 

وإنما حكمة.

فالعلة : وصف مناسب ظاهر منضبط.


والحكمة : ما يترتب على الحكم الشرعي من جلب لمصلحة، أو دفع لمضرة .


تنبيه : 

1 - لا يجوز إسقاط الجنين إذا نفخت فيه الروح ، وكونها تأثم إذا فعلت ذلك وما تستحق من العقوبة الشرعية ، لا يقتضي عدم انتهاء عدتها بالخطاب الوضعي( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن )

والقاعدة : ترك الاسفصال في مقام الاحتمال ، ينزل منزلة العموم من المقال .


2 - الحمل الذي يسقط العدة بوضعه هو الذي تبين فيه خلق إنسان أو الذي نفخت فيه الروح، أما إذا كان نطفة أو علقة ، أو مضغة غير مخلقة فإن سقوطه لا تنتهي به العدة .


وكذا يقال في اإسقاط مدة الرجعة بتعجيل الحيض بالدواء، والله أعلم .


أ د . محمد بن سعد المهلهل العصيمي.

مكة. جامعة أم القرى . كلية الشريعة.

 


حكم إخبار أن الخاطب أو المخطوبة تراجع الصحة النفسية :

——————————-

صورة المسألة :

رجل يعمل في مستشفى الصحه النفسيه

وتأتيه اسئلة من اقاربه وأصحابه

يعطونه اسماء اشخاص اواسماء بنات ويريدون من هذا الموظف البحث هل يوجد لهذه الأسماء ملفات في مستشفى النفسيه لأن هناك خطبة زواج ويخافون يتوهقون في عريس كان مريضاً أو عروسة كانت مريضة .


هل الإجابةعلى استفساراتهم تعتبر كشف ستر لهذه الأسماء أو العكس ، هل عدم الإجابه تعتبر اخفاء معلومه تضر السائلين .

—————


1 - ذكر الرجل بما فيه للحاجة يجوز - وكذا المرأة - .

وقد سبق بيان ذلك في القواعد بالأدلة .

ومنها حديث عائشة في الصحيح : لما استأذن الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :( بئس أخو العشيرة )، ثم قال : إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه الناس تقاء شره ).


2 - ولأن المصلحة الراجحة تقتضي بيان أمره وحاله للطرف الآخر من المخطوب أو المخطوبة .

كما في حديث فاطمة لما جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله : إن أبا الجهم ، ومعاوية، وأسامة خطبوني، فقال : أما أبو الجهم : فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية : فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة ).


3 - ولأن هذا من النصيحة ، وفي الحديث:( وإذا استنصحك فانصح له)، وحديث:( الدين النصيحة).


4 - فرق بين النصيحة والفضيحة، :( والله يعلم المصلح من المفسد ).

فما كان من باب هتك الستر ، وذكر العيب بلا مصلحة راجحة فهو محرم ، وما كان من النصح وبيان العيب للمصلحة الراجحة فلا حرج، بل متعين .

وفي الحديث: ( من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة ).


5 - مع التأكيد على أن ذكر ذلك من غير مقصود صحيح يعتبر من هتك عورات المسلمين، وفضيحتهم ، والإساءة إليهم ، قال تعالى :( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً)، 

أو ترتب على توضيح ذلك مفسدة أعظم ، مثل من به مرض نفسي يسير، وترتب على ذلك مفسدة رفضه في سبب يسير عرفاً.


6 - الإجابة على السؤال عن ذلك : توضيح التشخيص لحال المريض على ما عليه تلك الحالة ، بحيث لا يضخم اليسير ، أو العكس، حتى يكون من يهمه الأمر على معرفة حقيقية مما يترتب عليه المضي أو الترك .

مع وجوب حفظ السر بحيث لا يطلع من لا علاقة له بموضوعه .


7 - بعض الأمراض النفسية ، كالوسواس القهري، ونحوه ، لا يعتبر من العيوب التي ينفر الناس من صاحبها، ولا تؤثر على الطرف الآخر من الزوجين ، فبيان ما ليس فيه مصلحة راجحة ، بل مفسدته أعظم من مصلحته لا يجوز .


8 - إذا قيل : إن إدارة المشفى الأهلي أو غيره تمنع من كشف ذلك للغير .


فالجواب : أن الإذن الشرعي مقدم على الإذن الشخصي ، كمن منع صاحب البيت الذي فيه غرض لك دخوله وليس به أحد ، فقد أذن لك فيه الشارع حتى ولو لم يأذن به المخلوق ، كما في قوله تعالى :( ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة فيها متاع لكم ).

فإذا كانت المصلحة الراجحة تقتضي بيان أمره لمن يهمه الشأن جاز ذلك لمن كانت عنده أهلية في تقدير ما يضر الطرف الآخر مما لايضره بناء على ما يغلب على ظنه أو يتيقنه .

والله أعلم .


أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي .

مكة . جامعة أم القرى . كلية الشريعة.

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت