حكم الزواج من الصغيرة
————————
شرعت الشريعة الزواج من المرأة حتى ولو كانت دون السن الثامنة عشرة، ولم تمنع منه حتى ولو كانت رضيعة، ولكن لا يمكن الزوج منها إلا كان لديها القدرة على الوطء.
( أأنتم أعلم أم الله ).
وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة - رضي الله عنها- وعمرها ست سنوات، ودخل بها وعمرها تسع، وتوفي عنها وعمرها ثمانية عشرة عاماً).
وكل مصلحة تعارض الحكم الشرعية ، فهي متوهمة وملغاة .
ولا عبرة بالمصلحة الملغاة شرعاً.
والقاعدة : كل استنباط يعود على النص بالإبطال فهو باطل .
وفرق بين الرأي الصحيح الموافق للشرع، وبين الرأي المتوهم .
فإذا عارض العقل الشرع، فالمرجع الشرع، والمتهم بالنقص هو العقل، إذا العقل السليم لا يعارض الشرع الحكيم .
قال علي - رضي الله عنه - لو كان الدين بالرأي لكان المسح أسفل الخف أولى من المسح على أعلاه ، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه).
فباديء الرأي أن المسح يكون من أسفل ، لأنه هو الذي يصيبه الوسخ، ولكن هذا يعارض النص الصريح : وهو كون المسح على ظاهر الخف على أعلى القدم ، وهو الذي يوافق العقل الصحيح ، لأنه إذا مسح من الأسفل ازداد وسخاً على وسخه .
ولا يحق للمخلوق مخالفة الخالق في منع المرأة من قضاء وطرأها بما أحل الله لها من الزواج.
فقد تحتاج إليه وهي بالغة قبل سن الثامنة عشرة، فالبلوغ من المرأة يمكن أن يكون في السن التاسعة من عمرها .
وكذلك لا يمنع الزوج من قضاء وطرأه منها وهي تستطيعه .
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق