إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

السبت، 4 أبريل 2026

حكم رفع الصوت في المسجد // لفضيلة الشيخ أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 


حكم رفع الصوت في المسجد :

———————-

الخلاصة : جواز رفع الصوت في المسجد، والتحدث فيه بالكلام المباح ، ما لم يشتمل على محضور شرعي، كإنشاد الضالة ، أو يؤذي غيره ممن يتعبد لله تعالى في المسجد .

———————————

1- قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي …)

وفي الحديث:( حرمة المشلم ميتاً كحرمته حياً).

فلا ترفع الأصوت حول قبر النبي صلى الله عليه وسلم تأدباً معه صلوات ربي وسلامه عليه .


2 - جاء في صحيح البخاري : أن عمر قال لرجلين من أهل الطائف : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما : ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ).


هل الرفع خاص بمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، لكونه صلى الله عليه وسلم قريباً من المسجد فيدخل في قوله تعالى :( يا أيها الذين إمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي )

أم أن ذلك من أجل كونه مسجداً فيشمل كل مسجد ؟


فإذا كان الاحتمال الثاني: عند من لا يرى حجية قول الصحابي في الأحكام الشرعية ، 

- وهو الأقرب- وقد تم تقريره في القواعد الفقهية والأصولية - فنحتاج إلى دليل على النهي عن ذلك ، ما لم يحصل بسببه أذى للغير في المسجد .


3 - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ ، فَكَشَفَ السِّتْرَ ، وَقَالَ : ( أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ , أَوْ قَالَ : فِي الصَّلَاةِ ) رواه أبو داود (1332) ، وصححه الألباني .


والقاعدة : النهي عن الأخص دليل على جواز الأعم .

فما كان فيه من إيذاء للغير كان منهياً عنه ، وما لا فلا .


4 - وفي صحيح مسلم مرفوعاً : ( وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ [يعني : في المساجد] ) .


والراجح فيه الوقف وليس بمرفوع 

هو من قول ابن مسعود او تلميذه، وفي بعض الطرق من قول علقمة.

أشار لعلته صاحب علل صحيح مسلم ابو الفضل ابن عمار الشهيد ونقل عن أحمد إنكاره فقال : 12 - ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺯﺭﻳﻊ ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ اﻟﺤﺬاء ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺸﺮ ﻋﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﻋﻠﻘﻤﺔ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ

ﻟﻴﻠﻨﻲ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻭﻟﻮ اﻷﺣﻼﻡ ﻭاﻟﻨﻬﻰ

ﻭﺫﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻓﻴﻪ ﺯﻳﺎﺩﺓ

 *ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻫﻴﺸﺎﺕ اﻷﺳﻮاﻕ* 

ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﻮﻟﻰ ﺑﻨﻲ ﻫﺎﺷﻢ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺣﻨﺒﻞ اﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﻋﻦ ﻋﻤﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻗﺎﻝ: ﻫﺬا ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻨﻜﺮ.

ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ اﻟﻔﻀﻞ: ﻗﻠﺖ: ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻧﻜﺮﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﺄﻣﺎ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻌﻮﺩ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ ﻓﻬﻮ ﺻﺤﻴﺢ


قال النووي في " شرح صحيح مسلم " (4/156) " أَيِ اخْتِلَاطُهَا وَالْمُنَازَعَةُ وَالْخُصُومَاتُ وَارْتِفَاعُ الْأَصْوَاتِ وَاللَّغَطُ وَالْفِتَنُ الَّتِي فِيهَا "


والقاعدة : الحكم المعلق على صفات متعددة ، لا يجوز تعليقه على أحدها فقط.


5 - في صحيح مسلم : حديث جابر سمرة " كَانَ: النبي صلى الله عليه وسلم لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ ، أَوِ الْغَدَاةَ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ ، وَكَانُوا [أي : الصحابة] يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَيَضْحَكُونَ ، وَيَتَبَسَّمُ " .


‎قال النووي في " المجموع " (2/177) : "

‎يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِالْحَدِيثِ الْمُبَاحِ فِي الْمَسْجِدِ وَبِأُمُورِ الدُّنْيَا وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُبَاحَاتِ ، وَإِنْ حَصَلَ فِيهِ ضَحِكٌ وَنَحْوُهُ مَا دَامَ مُبَاحًا لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "


6 - روى مسلم في صحيحه : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ : لَا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ) .


ومعنى النشدان : رفع الصوت بالسؤال عن الضالة .

والقاعدة : النهي عن الأخص دليل على جواز الأعم .


7 - دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وحسان ينشد في المسجد فلحظ إليه - أي نظر له نظرة إنكار - فقال حسان :( لقد كنت أنشد فيه ، وفيه من هو خير منك ) يعني النبي صلى الله عليه وسلم .


وبناء على ما سبق فلا بأس بالحديث في المسجد بالمباح ما لم يكن فيه ضرر على الغير ، أو مما نهي عنه بخصوصه شرعاً.

وقد كان أصحاب الصفة في مؤخرة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم سكن إلا في المسجد ، والله أعلم .


أ . د. محمد بن سعد الهليل العصيمي .

من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت