إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الخميس، 20 يوليو 2017

حكم حلق الرأس للقارن إذا ساق الهدي قبل أن ينحر هديه - في يوم النحر//لفضيلة الشيخ د.محمد بن سعد العصيمي - حفظه الله


حكم حلق الرأس  للقارن  إذا ساق الهدي قبل أن ينحر هديه - في يوم النحر -:

ذهب بعض أهل العلم إلى أن القارن إذا ساق الهدي - وكذا إذا لم يسقه عند بعضهم - لا يحل له أن يتحلل  حتى ينحر هديه، فإن حلق قبل أن ينحر فعليه دم أو فدية.روي ذلك عن جابر بن زيد ، وعن زفر وعن غيرهم - على اختلاف في تفصيلات عندهم - .
وذلك  لقوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله)
والجواب عن ذلك  :  أن محل الهدي هو يوم النحر بمنى أو مكة سواء ذبح ونحر أو لم يذبح ولم ينحر.
فإذا دخل يوم النحر والهدي بمنى أو مكة قد بلغ الهدي محله، وحل له الحلق .
ولم يقل  : حتى تنحروا أو تذبحوا.
والمعنى : لا يحل نحر الهدي إلا يوم النحر.
والمحل مشتق من الحل، وذلك بإزاء الحرم، وإنما ينقضي الإحرام يو النحر، فهو اسم زمان  بمعنى: حتى يصل إلى يوم حلوله، وهو يوم العيد .
فإن قيل : يحتمل  المعنى : حتى يذبح الهدي، وتكون الآية فيمن ساق الهدي.
فالجواب : 
في الصحيح: ما سئل عن شيء قدم ولا أخر    - في يوم النحر- إلا قال : ( افعل - في المستقبل- ولا حرج - في الماضي- ). ولو كان من ساق الهدي لا يجوز له أن يحلق حتى ينحر لبينه، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث حفصة أنها قالت يا رسول الله : ما شأن الناس حلوا من العمرة، ولم تحل أنت من عمرتك، فقال : إني لبدت رأسي ، وقلدت هدي فلا أحل حتى أنحر).
أي حتى يأتي وقت النحر، فحذف ما يعلم جائز، 
فلفظ مسلم ( لا أحل حتى انحر) بينما لفظ الشيخين ( فلا أحل حتى أحل من الحج ) فلفظة الشيخين أصح وتعين المراد.
فالقارن لا يجوز أن يتحلل إذا ساق الهدي حتى يأتي وقت النحر، لهذا أمر صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهدي من الصحابة لما دنوا من مكة أن يفسخوا حجهم إلى عمرة، ولما سئل عن عدم فعله ذلك قال : ( لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة).
فيكون المراد بحديث حفصة : ( فلا أحل حتى انحر)  أي حتى يفرغ الناسك من أفعال الحج والعمرة إن كان قارناً، أو من فعل أحدهما إن كان مفرداً أو متمتعاً.
وذهب جماهير أهل العلم إلى  أن القارن أو المتمتع له أن يتحلل بالحلق قبل أن يذبح أو ينحر. ولم يجعلوا النحر من أسباب التحلل، لأنه لا يلزم كل حاج، 
لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر ، إلا قال : ( افعل ولا حرج ). وقوله تعالى ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) معطوف على قوله ( وأتموا الحج والعمرة لله) وليس معطوفاً على قوله( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) ففي حال الأمن والوصول إلى الحرم ، لا يجوز الحلق حتى يبلغ الهدي محله، ويفرغ من نسك الحج والعمرة إذا كان قارناً، أو من فعل أحدهما إن كان مفرداً أو متمتعاً كما تقدم.
وبهذا يتبين رجحان ما ذهب إليه جماهير أهل العلم من أن القارن حتى وإن ساق الهدي معه، له أن يتحلل بالحلق قبل النحر أو الذبح، وأن النحر أو الذبح  ليس من أسباب التحلل، وأن محل الهدي هو يوم النحر، فلا يجوز الاحلال حتى يحل نحر الهدي، ولا يحل نحر الهدي إلا يوم النحر، والحلق هو أول التحلل بمنزلة السلام من الصلاة، والله تعالى أعلم .

كتبه / أبو نجم / محمد بن سعد العصيمي/ كلية الشريعة/ جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت