إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأحد، 10 يوليو 2022

حكم الجلوس في المساجد عشية عرفة لغير الحاج ، وملازمة المرأة مصلاها للدعاء والتضرع // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 حكم الجلوس في المساجد عشية عرفة لغير الحاج ، وملازمة المرأة مصلاها للدعاء والتضرع:

—————-

يستحب لغير الحاج صيام يوم عرفة ، وفي الحديث في صحيح لما سئل عن صيام يوم عرفة ، قال :( أحتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده).

وباقي الأعمال الصالحة مشروعة في يوم عرفة وفي غيرها .

وتتأكد تلك الأعمال وتزداد فضيلتها في عشر ذي الحجة كلها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله تعالى من هذه العشر ، قالوا يارسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله، قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله ثم لم يرجع بشيء من ذلك).

وعدم النقل لشيء من فعل تلك الأعمال في هذه العشر لا يلزم منه عدم مشروعية الفعل .

والقاعدة : عدم النقل ليس نقلاً للعدم.

فالمشروعية تكون باللفظ من الدليل العام أو الخاص، وتكون بالفعل، وتكون بالإقرار .

والسنة : هي ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو إقرار .

ومن ذلك العمل الصالح في جميع الأوقات أو في عشر ذي الحجة أو في جزء من تلك الأوقات .

والقاعدة : أحد أفراد العام لا يخصص به إذا كان موافقاً له في الحكم.

فمن جلس عشية عرفة في المسجد للتضرع والدعاء وقراءة القرآن لم يكن مبتدعاً وإن لم يفعله في سائر الأيام.

وكذا من جلس للتضرع والدعاء والتضرع لساعة الإجابة في يوم الجمعة لم يكن مبتدعاً، بل فعل عملاً صالحاً يتقرب به إلى الله تعالى ، وهو عمل شيئاً من العمل الصالح الداخل في مشروعية النصوص العامة الدالة على فضل الذكر والدعاء والمكث في المسجد، ونحو ذاك.


والقاعدة : ما توفر سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فتركه هو السنة ، وفعله لا يكون بدعة إلا إذا لم يدخل في عموم النصوص ولا خصوصها.- وقد تقدم تقرير ذلك في القواعد -.

والقاعدة الأصولية : أن الفعل لا يقيد القول .


وتوسع بعض الفقهاء في تعريف البدعة وجعل لها ضوابط زمانيه ومكانية ونحو ذلك تحتاج إلى دليل يدل عليه، فالسنة لا تستسقى من مجرد الفعل فقط بل اللفظ العام أو الخاص أقوى في الدلالة لعدم احتمال الخصوصية.


وأما ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم :( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فعو رد ) فهو حديث صحيح في رد كل بدعة واستحداث في دين الله ما ليس منه.

ولا يدخل فيه كل ما دل الدليل على مشروعيته أو حث الشارع على فعله ولم يقيده بوقت، وتقييد الفاعل له بوقت داخل تحت إطلاق الشارع لفعله.


وتوهم أن تقييد المكلف لفعله ، كتقييد الشارع لفعله خطأ، بل هو فعل المشروع في جزء من الوقت المأذون به شرعاً.

وسواء كان هذا التقييد من المكلف للمشروع مطلقاً مرة أو أكثر فهو داخل تحت المشروعية المطلقة من الشارع.


وبهذا يتبين أن ملازمة المساجد للرجال ، والمصليات للنساء للدعاء والتضرع والذكر وقراءة القرآن ، جائزة ومشروعة ومن الأعمال الصالحة ، والله تعالى أعلم .


كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت