إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الخميس، 29 سبتمبر 2016

حكم ذبح الجذع من الضأن في الأضحية والعقيقة والهدي//لفضيلة الشيخ د.محمد بن سعد العصيمي - حفظه الله

حكم ذبح الجذع من الضأن 
في الأضحية والعقيقة والهدي

روى مسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تذبحوا إلا مسنة ، إلا إن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن). 
وهذا الحديث من رواية أبي الزبير بصيغة (عن) وهو مدلس ، لا يقبل من حديثه إلا ما صرّح فيه بالسماع ، أو نجد ما يشهد له ويعضده،
اللهم إلا رواية الليث عن أبي الزبير فهي محمولة على السماع ولو عنعن ،لأن الليث قال لأبي الزبير : أعلم لي ما سمعت من جابر ،فأعلم له هذا الذي عنده .
ولكن الصحيح أن هذا الحديث صحيح ،فقد ذكر أبو عوانة بعد ذكر طرق هذا الحديث : رواه محمد بن بكر عن ابن جريج حدثني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول : وذكر الحديث ،وقد صحح هذا الحديث ابن خزيمة والبغوي وابن حجر،فضلاً عن تخريج مسلم للحديث.

والمسنة : هي الثنية من بهيمة الأنعام فما فوقها ، فالثنية هي التي ظهرت ثنيتها ، أي ظهر سنها. 
وحديث جابر يحمل على المسنة إذا كانت من غير الضأن ، أو يحمل على الأفضل ، والتقدير : والمستحب أن لا تذبحوا إلا مسنة.

فإن قيل : القاعدة : مالا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير .
فالجواب : أن الذي حملنا على ذلك هو الجمع بين الأدلة، فقد روى أبو داود وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن الجذع من الضأن يوفي مما يوفي منه الثني من المعز).
وحديث عقبة بن عامر ( ضحينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بجذع من الضأن).قال الحافظ ( إسناده قوي).
أما الجذع من الماعز فلا يجزيء لقوله صلى الله عليه وسلم لخال البراء عندما ضحى قبل الصلاة ( تلك شاة لحم ) فقال :يارسول الله : إن عندي جذعة من المعز .فقال صلى الله عليه وسلم ( ضح بها ولا تصلح لغيرك) متفق عليه.

قال الوزير : اتفقوا أنه لا يجزيء مما سوى الضأن إلا الثني على الإطلاق ، من المعز ، والإبل ،والبقر.
والمسنة : هي الثنية من كل شيء ، وهي من الإبل : ما دخل في السنة السادسة،
ومن البقر : ما دخل في السنة الثالثة.
ومن الماعز : ما دخل في السنة الثانية .
ومن الغنم الجذع : قيل ما تمّ له سنة - وذكر الشوكاني أن هذا هو الأشهر عند أهل اللغة وجمهور أهل العلم - وقيل : ما تم له ستة أشهر ودخل في السابع ،- كما ذكره الجوهري وغيره وهو في نظري أقرب ،لأنه إذا دخل في السنة الثانية أصبح ثنياً ، ،قال الخرقي عن أبيه عن أهل البادية : يعرف بنوم الصوف على ظهره. وأهل البادية عندنا يعرفون ذلك بالشكل والحجم، ومن لا يعرف يسأل المختصين في هذا الشأن.

ويقاس على الأضحية في بلوغ السن المعتبر من بهيمة الأنعام ،وفي عدم جواز المعيب ، كل ما يتقرب به إلى الله من بهيمة الأنعام ،كالهدي الواجب والتطوع، ودم المتعة والقِرآن ، والعقيقة.
كتبه / محمد بن سعد العصيمي / عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة / جامعة أم القرى/مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت