إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

صكوك الراجحي بضمان نسبة ربح 5‎%‎ // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 ( دراسات فقهية أصولية). 


صكوك الراجحي بضمان نسبة ربح 5‎%‎ :


حيث نصوا على الآتي :( حدد المصرف الحد الأدنى للاستثمار بمبلغ (5,000) ريال سعودي تمثل قيمة خمسة صكوك حيث تبلغ القيمة الأساسية لكل صك (1,000) ريال سعودي، كما حدد عائد الصكوك بنسبة (5.50%) على أساس سنوي. وأوضح المصرف أن أرباح الصكوك سيتم توزيعها على المستثمرين بشكل ربع سنوي (كل ثلاثة أشهر). كما تتسم صكوك الشريحة الأولى بخصائص تتشابه بحد كبير مع أدوات حقوق الملكية كالأسهم العادية في الشركات، بما في ذلك من حيث المعاملة الزكوية.

————————————


والصّكوك الإسلامية هي شهاداتٌ أو أوراقٌ ماليةٌ، تُمثّل حصةً شائعةً في ملكية أصولٍ أو أعيانٍ أو منافعٍ أو خدماتٍ؛ وتهدف الصكوك إلى تجميع الأموال واستخدامها في الاستثمار.


يَجوزُ إصدارُ وتَداوُلُ الصُّكوكِ الإسلاميَّةِ (التَّوريقِ)، للموجوداتِ مِنَ الأعيانِ والمنافعِ والخِدماتِ؛ وذلك بتَقسيمِها إلى حِصَصٍ مُتساويةٍ، وإصدارِ صُكوكٍ بقِيمتِها، 

شريطة أن تكون معلومة ، وخالية من الأمور المحرمة ، وأن يجري فيها شروط عقد الشركات ، بحيث يكون رأس المال من الشركاء معلوم بالنقد وإذا كان فيها عروض لا بد من التنضيض بحيث تقدر بالنقد عند حصول عقد الشركة، ويكون الربح بنصيب مشاع ، والخسارة على صاحب العمل في عمله، وعلى صاحب المال بقدر حصته المشاعة من رأس مال الشركة .


أمَّا الدُّيونُ في الذِّمَمِ فلا يَجوزُ تَصكيكُها (تَوريقُها) لغرَضِ تَداولِها، لأنها من الأموال التي يجري فيها الربا، ولما فيها من بيع الدين بالدين الذي يمنع منه الجمهور مطلقاً.- وقد تقدم حكمه- 


وأما إذا كانت في موصوف في الذمة فيشترط فيها تقديم رأس المال كاملاً في مجلس العقد ، شريطة تحديد الأجل إذا كان مؤجلاً، وتحديد صفاتها بوصف منضبط.


وبناء على ذلك فإن عقد صكوك الراجحي بضمان نسبة ربح مقدرة ، أو لا تقل عن نسبة ربح مقدرة لكل مشارك أو مضارب محرمة لمخالفة القاعدة المتفق عليها في باب المضاربات والشركات، والتي لا يضمن فيها الربح ولا جزء منه وإلا كانت محرمة .


ودعوى أنها وعد بالهبة ، والوعد بالهبة لا يلزم إلا بالقبض، فيه نظر ، وذلك للأسباب التالية :


1 - أن العقد لم يتم على الوعد بالهبة ، وإنما على ضمان جزء من الربح ، وتغيير المسمى لا يغير الحقيقة .

والقاعدة : العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.


2 - أن المتعاقدين لم يذكرا لفظ الوعد بالهبة ولم يريداه، فكيف ندخل شيء ليس من لفظهما ولا المعنى الذي يريداه.


3 - أن التحايل على الأحكام الشريعية بحجة التيسير والتسهيل ، أو رفع الحرج عنهم ليس من منهاهج النبوة .


4 - أن العقد مبني على المعاوضة لا عقود التبرعات ، ولما كان كذلك فهو عقد غير شرعي ، واشتراط هذا الشرط يقتضي بطلانه.


5 - أن كل من يكون في اللجان التي تقتضي مرتبات من تلك الجهات المصدرة لتلك العقود فيما يعود عليها بالنفع ، فشهادته لهم مجروحة، قياساً على عدم قبول شهادة القانع لأهل البيت كالخادم والسائق، لحديث( لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا القانع لأهل البيت ، ولا البدوي على صاحب القرية) وذلك كله لوجود التهمة ، والله تعالى أعلم .


كتبه : محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت