إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

لمن ينسب الولد في -تأجير الرحم- لصاحبة البويضة، أم لمن حملته ووضعته / حكم تأجير الرحم // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 (دراسات فقهية):


لمن ينسب الولد في - تأجير الرحم - لصاحبة البويضة، أم لمن حملته ووضعته :


حكم تأجير الرحم :

——————-

فمثلاً: إذا أخذت نطفة من الزوج ( حيوان منوي) ولقحت به بويضة للزوجة الأولى ، ووضعت في رحم زوجته الثانية وتغذى من دمها ثم وضعته الثانية .

فمن أمه الحقيقية التي ترث منه ، ومن أمه الحكمية التي علاقته بها كعلاقة الرضاع من باب أولى .


، إذ لكل مولود بأمه صلتان:


الأولى: صلة تكوين ووراثة، وأصلها (البويضة) منها.


والثانية: صلة حمل وولادة وحضانة، وأصلها (الرحم) منها، فهذا هو المولود المتصل بأمه شرعاً وطبعاً.


الذي جاءت به النصوص في الأم هي من جمعت بين الصلتين السابقتين .

وأما عند تفرقهما فالعبرة بالصلة الأولى، والثانية تبع.

للأسباب التالية :

1- القاعدة : العرف المقارن للخطاب من مخصصات النص العام ، فقوله تعالى : ( إن أمهاتهم إلا اللآي ولدنهم ) فيمن جمعت بين الصلتين السابقتين فلا تحمل على إحداهما إلا بدليل أو قرينة . وكذا بقية النصوص، كقوله تعالى ( حملته وهناً ووضعته وهناً).


2 - ولأن اعتبار البذر في الثمرة أولى من اعتبار السقي والأرض والهواء، ولهذا بذر المشمش لا يكون إلا مشمشاً، وبذر البرتقال لا يكون إلا برتقالاً ولو اختلفت الأرض والسقي والهواء مع اختلاف الجودة .


3 - ولأنه عند التعارض ، فالاعتبار بالمقصود الأعظم ، والأثر الأكبر ، ولا شك أن ما احتوى على الصفات الوراثية ، وأساس التكوين أولى من غيره مما هو تبع لا أصل، كالحمل والوضع.

والقاعدة : التابع تابع .


4 - ولأن هذه البويضة الملقحة أتمت مراحل حياتها في رحم حيوان أو أنبوب صناعي فإنه لا ينسب لهذا الحيوان في الأمومة ولا للأنبوب، وإنما ينسب لصاحبة البويضة.


وبناء على هذا فإن الأم الحقيقية والتي يترتب عليها علاقة الإرث والنسب ونحوهما هي صاحبة البويضة .

وأما التي وضعت في رحمها تلك البويضة الملقحة من زوجها ، فهي في حكم الأم من الرضاعة بل أولى، لكون الجنين تغذى من دمها ، فانتشار الدم وتغذيته لجميع أنسجة الجسم أقوى من انتشار وتغذية الرضاعة للحم الطفل وأنسجته .


فإن قيل : هل يعني ذلك أن نقل الدم خمس مرات من دم امرأة إلى طفل في الحولين قبل الخطاب يحصل بها المحرمية من باب قياس الدم على اللبن، وهل نقل أنسجة من جسد المرأة إلى طفل قبل الفطم تحصل بها المحرمية .


فالجواب : أن نقل الدم خمس مرات من جسد المرأة إلى طفل قبل الفطام قد تحصل بها المحرمية ، لتكون لحم الطفل وأنسجته يتغذى بذلك كتغذية اللبن أو أشد ، وذلك لمن نظر للمعنى ، وأما من نظر إلى اللفظ فلم يلحقه لكونه ليس لبناً.

والقاعدة : إذا تعارض اللفط والمعنى أيهما يقدم ؟

يقدم المعنى إذا ظهر وإن لم يظهر فإتباع اللفظ أولى .


وأما نقل الأنسجة فلا يحصل بها التغذية كاللبن والدم فلا تحصل بها المحرمية ، ولكون الأنسجة لا تنتشر كانتشار اللبن والدم . والله تعالى أعلم .


تنبيه : لا يجوز تلقيح البويضة بحيوان منوي من غير الزوج 

لما فيه من اختلاط الأنساب ، واشغال الرحم بماء لا يجوز اشغاله به إلا بوجه شرعي، ولا يجوز تأجير الرحم على غير الوجه الشرعي أيضاً لما فيه من التعاون على الإثم والعدوان، والمعين كالفاعل .


كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي، من الديار المقدسة ، ومهبط الوحي الأول.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت