حكم خدمة الموظف غيره مما لم يوضع من أجله بمبلغ مادي:
بمعنى / حكم أخذ الموظف المقابل المادي على شيء من عمله غير مكلف به لغيره.
——————-
صورة المسألة :
مطور عقاري يبحث عن أراض ليسوقها ، فيتواصل مع موظف في وزارة العدل أو الأمانة ليحدد له مالك العقار مجهول الهوية بمقابل مادي.
بمعنى : ما حكم أخذ المقابل المادي من موظف في تلك الجهة ليحدد لصاحب مكتب العقار مالك ذلك العقار ؟
—-
إذا كان الموظف يأخذ راتباً من بيت المال مقابل عمله فكل ما يأخذ بعد ذلك -بسبب الوظيفة- فهو غلول
سواء أخذه على سبيل المكافأة له، أو الهدية، أو أخذه رشوة أو غير ذلك.
فما يظنه بعض الناس أن الممنوع هو من يأخذ -المال أو الهدايا- ليحابي في الدرجات أو المعاملات أو ما شابه ذلك فقط: غير صحيح.
بل القاعدة: أنه لا يأخذ مطلقاً أي شيء سببه الوظيفة.
ومعنى سببه الوظيفة: أي أنه لو لم يكن في هذه الوظيفة لم يعط هذه العطية.
هذا يدل على أن كل ما يأخذه الموظف بسبب الوظيفة لا يجوز
وبناء على ذلك فإن ما يأخذه الموظف لتحديد اسم صاحب العقار ليتواصل معه المسوق العقاري حرام وغلول.
-
وقد سبقت تقريرها بأدلتها في مسألة سابقة في :
- حكم هدايا المعلمين والمعلمات للمدراء والمديرات-. والله أعلم .
أ. د. محمد بن سعد الهليل العصيمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق