حكم الرقية عبر الجوال والهاتف والتلفاز :
—————————
تجوز الرقية لمن بعد عن طريق الجوال ونحوه ، كما تجوز لمن قرب.
وذلك للأسباب التالية :
الرقية على المريض عبر الجوال أو الاتصال المرپي ونحوهما :
لا بأس به، وذلك للأسباب التالية :
1 - المراد من الرقية هو وصول سماع الرقية من الراقي، وهذا يتم عبر الجوال، والاتصال ولو كان غير مرئي، واختلاف المكان لا يؤثر في المنع، لتحقق المراد من السماع.
2 - قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن قرأ على المريض فاتحة الكتاب:( وما يدريك أنها رقية ). دل على أن المعتبر قراءة الفاتحة على المريض سبع مرات -.
-
- ورواية سبع مرات تفرد بها أبو بشر وخالف الثقات-
-
ولم يشترط المكان، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم من الكلام .
3 - لا شك أن اتحاد المكان أفضل لامكان النفث على المريض مع القراءة، ولكن لا يمنع عدم امكان النفث من القراءة، أو الرقية .
4 - قياساً على امكان ائتمام المأموم بالإمام مع اختلاف المكان ، فقد كان الصحابة يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم وهو حجرته ، وهم من وراء الجدار ، وذلك مع امكان المتابعة .
فإذا كان هذا في الصلاة ففي الرقية من باب أولى .
5 - فإن قيل : الرقية توقيفية .
فالجواب : لو كانت توقيفية ، لأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابي لما رقى الرجل بالفاتحة،
قبل أن يعلم بالنص الشرعي على الرقية .
6 - ولأن الرقية من القرآن الذي هو شفاء( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمين) ومما وردت به السنة ، ومن الأدعية المباحة ، وهذا كما يكون للقريب في المكان الواحد، يكون من الراقي لمن هو بعيد عنه في المكان أيضاً.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق