حكم من لم يدرك تكبيرة الإحرام في صلاة العشاء
في رمضان :
_______________
من لم يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام في صلاة العشاء ، لم يدخل في الفضل الوارد في الحديث:( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ).
وذلك للأسباب التاليك :
1 - لأنه قام بعده لا معه، والحديث نص على القيام معه ، وهذا لا يتأتى إلا بإدراك تكبيرة الإحرام معه .
2 - القرينة تدل على ذلك من خلال السياق: لأن أبا ذر سأله أن ينفل بقية الليلة ، فقال له :( من قام مع الإما حتى ينصرف) والقيام مع الإمام يكون بإدراك تكبيرة الإحرام في العشاء، لأنه يقوم بالتراويح بعد العشاء، فكان القيام المعتبر معه في أول صلاة الإمام ، لا بعده، فكم فاتته متابعة الإمام لصلاة العشاء.
فلفظة :( من قام ) يتناول أول قيام الإمام لصلاته التي يتابعها فيها المأموم ، فيدخل في ذلك صلاة الفرض والنفل لحصول الفضل الوارد في هذا الحديث:( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) بخلاف المسبوق في صلاته، والمتأخر عن إدراك تكبيرة الإحرام لصللة العشاء مع الإمام .
3. - لفظ:( حتى ينصرف ) أي من الصلاة التي يتابعه فيها، وهي صلاة العشاء والتراويح ، فإن الإنصراف لا يتأتى في صلاة العشاء لتعذر الإنصراف في أثنائها لكونها متصلة .
والقاعدة : الحكم المعلق على وصف لا يمكن تعليقه على جزء ذلك الوصف.
43 - ثواب هذه الصلاة معلق بقيام المأموم مع الإمام في تمام قيامه معه في الفرض والنفل ، لكونهما صلاة ، ولا يعني فوات الأجر الوارد في هذا الحديث لمن فاتته تكبيرة الإحرام لصلاة العشاء مع الإمام أنه لا يحصل على أجره بحسب عمله .
4 - القاعدة : حذف المتعلق مشعر بالعموم :( من قام مع الإمام ) ولم يفرق بين الفريضة والنافلة في ذلك القيام ، فيشملهما جميعاً.
والله أعلم .
أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق