إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 10 سبتمبر 2018


حكم استئجار السيارة - التكس -  أو موقف السيارة بعد نداء الجمعة الثاني :

هنا تعارض اللفظ والمعنى .
والقاعدة : إذا تعارض اللفظ والمعنى ، قدم المعنى إذا ظهر، وإن لم يظهر فإتباع اللفظ أولى .
وبيانه : من نظر إلى اللفظ الوارد في قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فأسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع...) 
فالنهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني يدل على فساد العقد وبطلانه.
وذلك : لأن النهي في المعاملات إذا كان يعود لحق الله تعالى ، فإن النهي يقتضي الفساد- كما تقدم بيانه في القواعد .
والاستئجار  بيع منافع، وعلى هذا يكون النهي للتحريم، وقيل : ههنا بالكراهة .

@ ومن نظر إلى المعنى ، قال : بأن العلة في النهي عن البيع ، عدم الانشغال عن الخطبة، بخلاف ما يكون سبباً في إدراكها والوصول إليها ، كمن استأجر سيارة ليصل إلى المسجد الذي تلقى به خطبة الجمعة ، أو استأجر موقفاً ليدرك به الجمعة قبل فواتها، والوسائل لها أحكام المقاصد.
فإن قيل : إن عقد الإجارة مكون من طرفين، فهو وإن كان سبباً في إدراك أحدهما إلا أنه سبب في انشغال الآخر، وإذا اجتمع حاظر ومبيح ، قدم جانب الحظر .
فالجواب : 
١ -  أن صاحب السيارة أو الموقف  معين لمن أراد إدراك الخطبة وصلاة الجمعة، والمعين كالفاعل .
٢ - ولأن العقد إذا كان أحدهما لا يتوصل إلى المشروع  إلا عن طريق الآخر الذي امتنع إلا بالممنوع شرعاً ، فإن الظلم إنما يوجب التحريم على الظالم لا على المظلوم - كما سبق في القواعد التسعون في الفقه والأصول - .
فيكون حراماً على أحدهما حلالاً للآخر .

٣ -  أن من أهل العلم من يفرق بين البيع والإجارة  بعد نداء الجمعة الثاني، فيحملون النهي في البيع على التحريم ، والإجارة على الكراهة، وفيه نطر .

كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي / جامعة أم القرى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت