إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

حكم من قتل غير معصوم الدم لكونه قاتلاً هل يقتل به/لفضيلة الشيخ د.محمد سعد العصيمي-حفظه الله


حكم من قتل غير معصوم الدم لكونه قاتلاً هل يقتل به .

حكم قصاص من قتل  من يستحق القتل شرعاً قبل تنازل من له حق التنازل .
---------
من قتل من يستحق القتل شرعاً لا يقاد به ، ولا يستحق القصاص به، كالثيب الزاني قبل توبته ،  وكمن قتل نفساً معصومة مسلمة قبل تنازل من له الحق في التنازل فقتله أجنبي ولو بدون إذن الإمام، مع بقاء حق التعزير عليه لتفيته على إمام المسلمين المقيم لشعائر الدين .
ويدل على ذلك الأدلة التالية :
١ - قول النبي صلى الله عليه وسلم :( لا يحل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة ) وهذا الحل في حق تلك الأصناف الثلاثة ،  يكون لصاحب الحق في القصاص ولغيره، إذ إن حذف المتعلق مشعر بالعموم ).

٢ - ولأن  من قتل من يستحق القتل شرعاً، قد قتل من أهدر الشرع دمه، فلا ضمان عليه.
فكل من فعل ما يجوز له فعله، فلا ضمان عليه.
وكل من لم يترك ما وجب، ولم يفعل ما يحرم ، فلا ضمان عليه.

٣ - ولقصة عثمان بن عفان لما جاء بعبدالله بن أبي السرح، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه، فقال : يا رسول الله: بايع هذا ، فأعرض عنه، ثم كرر عليه ثلاثاً، ثم بايعه، ثم قال لأصحابه: أليس منكم رجل رشيد ، قام على هذا فقتله، فقالوا : يا رسول الله : ألا أومضت لنا بعينك، فقال: ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين).
فلما كان مهدر الدم كان مشروعاً لكل مسلم قتله، قبل أن يبايعه صلوات ربي وسلامه عليه.

@ هذا وقد فرق جمع من العلماء بين الثيب الزاني، فيجوز قتله ، وبين القاتل للنفس المسلمة المعصومة فلا يجوز قتلها إلا بإذن أولياء الدم ، لأن الحق لهم - المخلوقين- والأول : الحق فيه لله تعالى. وذلك لأن الزاني المحصن يعتبر إقامة الحد عليه واجباً . 

والجواب : أننا نسلم أن الحق للمخلوقين الأولياء في الدم ، ولا يكون إلا بإذنهم، ولكن لو كان بعير إذنهم قبل تنازلهم فلا قصاص، ففرق بين عدم الجواز لتفيته على أولياء الدم، وبين لزوم القصاص.
@ وذهب جمع من العلماء إلى لزوم القصاص على من قتل من يستحق القصاص  وهو أجنبي وليس من أولياء الدم ، لما سبق بأنه لا حق له في القصاص، ففعل ما لا يجوز له فعليه فعليه القصاص. لأنه معصوم بالنسبة له لا لأولياء الدم . فالقصاص واجب لولي الدم عليه لا لغيره .

والجواب. : أن عدم جواز الفعل لا يلزم منه القصاص، لأنه قتل من دمه مهدر في الشرع قبل أن يرجع إلى عصمة الدم بتنازل من له ذلك .
وبفعله قتل النفس المسلمة المعصومة  صار دمه هدراً، والذي له حق الإسقاط في القصاص هم الأولياء، فإذا تم قتله من غير أولياء الدم تحقق  هدر دمه  في وقته قبل تنازل من له التنازل عن الدم .

@ وذهبت طائفة إلى أنه إذا أجاز أحد أولياء الدم فعله فلا قصاص عليه وإلا لزمه القصاص.

والجواب : ما سبق في التفريق بين من فعل ما لا يجوز فيستحق عليه التعزير ، وبين من يلزم بفعله القصاص، والله تعالى أعلم .

كتبه / محمد بن  سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت