إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 10 سبتمبر 2018

ففرق بين الأكل من هدي الفدية، والأكل من هدي ترك الواجب/لفضيلة الشيخ د.محمد بن سعد العصيمي - حفظه الله


ففرق بين الأكل من  هدي  الفدية، والأكل من هدي  ترك الواجب.

فالأكل من هدي ترك الواجب، يجوز، وقد أكل النبي صلى الله عليه وسلم من هديه في حجة الوداع ، مع أنه حجزقارناً.
ويقاس على هدي التمتع والقران ، هدي ترك الواجب ، بجامع أن كلاً منهما هدياً واجباً.
ومن باب أولى جواز الأكل من هدي التطوع، وقد أكل صلى الله عليه وسلم من هدي التطوع الذي أهداه لبيت الله الحرام ، حيث أهدى في حجة الوداع مئة بدنه، والواجب عليه شاة ، أو سبع بدنة ، أو سبع بقرة .
وعلى هذا يجوز لغير الفقير من الأغنياء أن يأكل  من هدي التمتع ووالقران ، وكذلك من الهدي الذي نسك من أجل  ترك الواجب .

@ وأما الهدي الذي يكون كفارة في فعل المحظور ، فلا يجوز لمن وجب عليه أن يأكل منه ، لأنه كفارة لفعله يجب إخراجها من ذمته ، وفِي أكل منها رجوع في جزء مما أخرجه ، وفِي الحديث( ليس لنا مثل السوء العائد في هبته، كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه)
ومما يدل على ذلك حديث كعب بن عجرة ( أطعم ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع) دلّ على أن الإطعام في فدية الأذى للمساكين لا للأغنياء.

@ فإن  قيل : أليس في هدي ترك الواجب كفارة لفعله يجب أخراجها من ذمته، وبما أن هدي فعل المحظور لا يجوز أكله منه، فكذا في هدي ترك الواجب، بجامع وجوب إخراج الهدي من الذمة في كل منهما .
والجواب : أن القاعدة : أن العام يخصص بالقياس.
والأصل : عدم جواز أكل الإنسان مما وجب عليه من الكفارات. لحديث( ليس لنا مثل السوء...) الحديث السابق.
وإنما جوزنا الأكل من هدي ترك الواجب، قياساً على هدي المتمتع والقارن، والقياس يخصص النص العام، بجامع كونهما هدياً واجباً،

‏@ ‎وهذا الذي قررنا هو مذهب مالك : يأكل من الهدي كله إلا من جزاء الصيد، وفدية الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا عطب قبل أن يبلغ محله . وهذا هو الراجح في نظري والله أعلم - لما تقدم - .

@ علماً بأن  الذي يظهر لي : أن هدي النذر عند الإطلاق وعدم التقييد : إذا نوى أن يأكل منه عند نذره، أو  اقتضى  مقارنة نذره عرف  أو سياق أو قرينة تدل على إرادة أكله منه فلا حرج في أكله منه وإلا فلا.

@ قال ابن هبيرة الحنبلي في الإفصاح :
 ((واختلفوا فيما يجوز للمهدي أكله من لحم الهدي وما لا يجوز؟
‏‎فقال أبو حنيفة : لا يأكل من شيء من الهدي إلا من هدي التمتع والقِران، وهدي التطوع إذا بلغ محله.
وقال مالك : يأكل من الهدي كله إلا من جزاء الصيد، وفدية الأذى، ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا عطب قبل أن يبلغ محله.

‏‎وقال الشافعي : لا يأكل إلا من التطوُّع.
‏‎وقال أحمد في إحدى الروايتين  كمذهب أبي حنيفة.
‏‎وفي الرواية الأخرى : لا يأكل من النذر، ولا من جزاء الصيد، ويأكل ما سوى ذلك . والله تعالى أعلم .

محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت