إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 18 مايو 2022

الدرس الأول : في شرح قواعد ابن رجب // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 الدرس الأول : في شرح قواعد ابن رجب.

( تحرير قواعد ابن رجب ).


٢٦ شعبان ١٤٤٣

———————

القاعدة الأولى:

• الماء الجاري هل هو كالراكد، أو كل جرية منه لها حكم الماء المفرد.

هذه القاعدة مبنية ما هو مقرر في المذهب من أن الماء الكثير لا ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة، واليسير ينجس بمجرد ملاقاته للنجاسة.


 والصحيح في هذه المسألة أن الماء مطلقا بلغ القلتين أو لم يبلغ القلتين  فإنما ينجس بما غير لونه أو طعمه أو ريحه.


فكل ما يسمى ماء ولم يخرج عن تسميته بالماء ، فإنه طهور إلا ما تغير بالنجاسة.

لحديث( الماء طهور لا ينجسه شيء) فقسم الماء إلى قسمين : طهور ، ونجس.


وأما المرق والشاي والقهوة لا تسمى ماء فلا تدخل معنا في التقسيم ، ولا يرتفع بها الحدث.


وقد يطلق على الطاهر طهور في لغة العرب ، كما قال الشاعر :

إلى رجح الأكفال هيف خصورها

             عذاب الثنايا ريقهن طهور .

فأطلق على الريق الطاهر : طهور .


وأما حديث( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)

فهذا لا يعني أنه انتقل من طهور إلى كونه طاهر .

بل إن هذا شيء تكرهه النفوس وتعافه، نظير حديث( لا يجلد امرأته جلد العبد ثم يضاجعها ) أي هذا شيء تكرهه النفوس وتعافه .


• و‏الماء الكثير على المذهب هو ما بلغ القلتين، والقلتان المذكورة في الحديث هي شيء معهود قدرها بعضهم بقلال هجر، 

وهو الأقرب لكون هذا هو الأعم الأغلب في الإطلاق آنذاك

والقاعدة : العبرة بالأعم الأغلب لا بالقليل والنادر.

ولأن  قلال هجر وردت  في نصوص أخرى .

والقاعدة : العرف المقارن للخطاب من مخصصات النص العام ، فدل على أنها المعهودة في عصر النبوة .


والتحديد بهذا المقدار ، من باب التقريب ، فالنقص اليسير أو الزيادة اليسيرة لا تضر.


والقاعدة : مواضع التقريب لا يتأتى فيها الحد الضابط"* .


وهذا من مواضعها، فلا تضر الزيادة ولا النقصان اليسيران .


وحديث القلتين ،  خرج مخرج الغالب على الصحيح، فلا مفهوم له، فليس ذكر القلتين مقصودا به نفي التنجيس عما عداه من المقادير .

والقاعدة  : تخصيص الشيء بالذكر إذا كان له سبب غير اختصاص الحكم به لم يكن مفهومه حجة".*


ولأن في نص الحديث( لم يحمل الخبث) والخبث لا يكون محمول إلا عند وجود عينه أو صفة من صفاته : اللون ، أو الريح، أو الطعم ، فإن لم توجد فإنها لا تكون محمولة بل مستهلكة ، لأنه لا عبن لها ولا أثر ، وهذا غالباً ما يكون في الكثير  .


والقاعدة : الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

فإذا وجدت النجاسة وجد الحكم ، وإذا انتفت النجاسة - عيناً وأثراً- انتفى الحكم .


• ‏ومن فروع هذه القاعدة أنه لو حلف لا يقف في هذا الماء، وكان جاريا لم يحنث لأن الجاري يتبدل ويستخلف شيئا فشيئا، وقياس المنصوص أنه يحنث، لأن الأيمان مرجعها إلى العرف. والله تعالى أعلم .


محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .


كتبها عنه : تلميذه الهنيدي بن يحى الزهراني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت