إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 19 أكتوبر 2022

حكم إباحة العرض بالغيبة // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 حكم  إباحة العرض بالغيبة:

————————————-

فمثلاً : شخص قال لآخر :  متى ما اغتبتني فأنت في حل،

فهل يحق له ذلك؟

————————-


هذه المسألة تحتمل احتمالين :

فمن نظر إلى أن الإنسان لا يجوز  له أن يبيح لغيره ما حرم الشارع عليه ، كان وجود الإباحة منه كعدمها.


ومن نظر إلى أنه حق آدمي إذا أسقطه سقط ، كما أن له أن يبييحه فيما مضى ، فكذا فيما يستقبل ، توجه القول بالجواز .


والجواب عنه : أن ما مضى كان محرماً لحق أخيه، فإذا عفا عنه وأسقط حقه سقط، لأن الغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره، فكان الحق له يسقط بإسقاط من له الحق.


فإن قيل : إنه إن أذن له فيما يستقبل من الحق ، دل على أنه لا يكرهه منه، فلم تكن غيبة والحالة تلك .


فالجواب عنه من وجهين :


الوجه الأول : أنه  إذا لم يكره من معين لا يعتبر غيبة من ذلك المعين ، ويعتبر غيبة من غيره ، فلم يكن من ذلك المعين  إباحة له فيما حرم عليه.


الوجه الثاني: أن إباحة ما يستقبل من الغيبة ، يترتب عليها غرراً تجعله غير مشروع ، فإن ما يكرهه الإنسان مما يذكر عنه يتفاوت تفاوتاً كبيراً بحسب القضايا والأحداث والقرائن ونحو ذلك كثير ، وإطلاق الإباحة له فيما عظم وصغر من الغرر البين الذي لا يتأتى ، كما لا يشرع الغرر في المال ففي العرض من باب أولى .


فإن قيل : تحريم الغيبة لحق المخلوق، فكما جاز له إسقاط حقه فيما مضى جاز فيما يستقبل.


فالجواب : حق المخلوق فيما مضى ، وأما فيما يستقبل فهو حق الخالق لا المخلوق في تحريم ذكرك أخاك بما يكره .


وبناء على ذلك : فإن إباحة المسلم أخاه ذكره بما يكره في المستقبل لا يحل له عرضه بتلك الإباحة، والله تعالى أعلم .


كتبه / محمد لن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت