إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 19 أكتوبر 2022

*القواعد الفقهية المتعلقة بالبصمة الوراثية // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 *القواعد الفقهية المتعلقة بالبصمة الوراثية : 


١- لا عبرة بالقرينة إذا عارضت بينة أو قرينة أقوى منها .


ووجهه: أنه لا عبرة ‏البصمة الوراثية إذا عارضت شهادة الشهود أو الإقرار.

وذلك لحديث المتلاعنين لما فرق بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد اللعان وقال ( لا سبيل لك عليها) ثم قال : أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطاً فهو لزوجها، وإن جاءت به أكحل جعداً فهو للذي رماها به ، فجاءات به على النعت المكروه، فقال رسو الله صلى الله عليه وسلم ( لو ما سبق من كتاب الله تعالى لكان لي ولها شأن).


فلما عارضت قرينة القافة والشبه، بينة  اللعان  ، فلا عبرة بالقافة والحالة تلك.


٢-  اليقين لا يزول بالشك .


ووجهه:  وجود التهمة في عدم كون الولد ليس لوالده  شك، لا ينفي نسبة الولد لأبيه، فلا ينفي الشك النسبة الثابته .

 ولا عبرة بالتهمة التي لم تثبت، مع كون الولد للفراش.


بدليل الرجل الذي أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يارسول الله ، إن أمي أتت بولد أسود ، فقال صلى الله عليه وسلم :( هل لك من إبل ، قال: نعم ، قال : ما لونها ، قال: حمر، قال هل فيها من أورق ، قال : نعم ، قال : ( أنى له ذلك ، قال : لعل نزعه عرق، قال:( فلعل ولدك هذا نزعه عرق ).

وبناء عليه : فلا عبرة بالبصمة الوراثية إذا خالفت اليقين المشهور المعروف من نسبة الواد لوالده.


٣- الوسائل لها أحكام المقاصد، ووجهه: أن ‏البصمة الوراثية وسيلة لإثبات مقصد من مقاصد الشارع؛ وهو حفظ العرض، ومن وسائله: إثباته بالبصمة الوراثية؛ كالفاقة، ‏وعكسه بعكسه؛ فكما أن البصمة الوراثية فيما يخالَف المشهور والمعروف من الانتساب ، لا عبرة بها

 فإن إثبات عكس حفظ العرض لا يكون مشروعا.

لما تقدم من عدم اعتبار القافة لما خالفت اللعان .


٤- الأصل بقاء ما كان على ما كان،.


ووجهه: أن الأصل بقاء النسب على ما هو عليه حتى يثبت عكسه بما هو أقوى منه .


٥- الأصل في الأمور الإباحة، 

ووجهه: أن الأصل في استعمال البصمة الوراثية: الإباحة.

وكذلك كل وسيلة لمباح أو مقصود شرعي، 

وعدم جوازها في كل وسيلة محرمة أو للتوصل إلى مقصود غير شرعي.



٦- المباح إذا ترتب عليه فتنة كان حرامًا، 

وهي مندرجة تحت قاعدة: الضرر يزال، ووجهه: أن البصمة الوراثية إذا ترتب عليها فتنة كانت حرامًا.

فإذا كان استخدامها يؤدي إلى الطعن في الأنساب، والتشكيك فيما كان ثابتاً فهي غير مشروعة والحالة تلك .


٧- *العبرة بالجنس لا بالمفرد .

ووجهه: أن الوصول إلى معرفة البصمة الوراثية عامٌ غالب، ولا يضر ما يحصل من نسبةِ خطئها في عدم اعتبارها قرينة.

والقاعدة : العبرة بالأعم الأغلب لا بالقليل والنادر .


٨- لا عبرة بالظن البين خطؤه،.

ووجهه: أنه متى ما ثبت بيقين خطأ البصمة الوراثية فلا عبرة بها ، ككون  القائم على تحليل البصمة الوراثية أخطأ لوجود عدة تحاليل أخرى بينت ذلك الخطأ.


ولا يعارض هذا قاعدة : الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله.

فإن موضع هذه القاعدة : فيما إذا كان كل من الاجتهاد الأول والثاني مبني على على غلبة ظن لا على يقين.

بخلاف قاعدة : لا عبرة بالظن البين خطأوه : فهي فيما تبين باليقين خطأ الاول المبني على غلبة الظن .


وأما قاعدة : لا عبرة بالتوهم ، فهذا فيما كان مبنياً على المرجوح لا على اليقين ولا على غلبة الظن .

( إن بعض الظن إثم ) فيما لم يكن مبني على دليل أو قرينة فهو توهم، لا ظن غالب ولا على يقين .


فالبصمة الوراثية معتبرة ما لم تخالف ما هو أقوى منها إثباتًا ونفيًا.



٩- الاستدلال بالعلامة والحكم بما دلت عليه: مقررٌ في الشرع والعقل .


ووجهه: أن البصمة الوراثية علامةٌ معتبرة ما لم تخالف الشرع.


١٠- الاجتهاد لا ينقض بمثله، ووجهه: أن القاضي لو اجتهد واعتبر البصمة قرنيةً ولم يعارضها ما هو أقوى منها فعمل بها في مسألة معينة، ثم عُرِضت عليه مسألةٌ أخرى فحكم بعدم كون البصمة قرينة في الإثبات؛ فإن الاجتهاد الأول لا يُنقض بالثاني - كما سبق بيانه -.


١١- كل مقصودٍ شرعيٍ لا يمكن التوصل له إلا بالإخبار عنه بخلاف الواقع فإنه لا يعتبر كذباً شرعًا.


ووجهه: القائم على البصمة له أن يخبر بخلاف الواقع؛ من تصديق الطرق الشرعية لحفظ النسب.


١٢- كل ما فيه مصلحة راجحة فالإخبار عنه لا يعد كذبًا شرعًا؛ 

ووجهه: أن الإخبار بالتطابق بالبصمة الوراثية عند موافقته وسائل الإثبات الشرعية مع كون الأمر خلاف الواقع يجوز شرعًا.


لحديث( ليس الكذاب بالذي ينمي خيراً ) ، وحديث سويد بن حنظلة مع وائل بن حجر لما حلف أنه أخيه ، لينجو من العدو ، فقال صلى الله عليه وسلم :( أنت أبرهم وأصدقهم ، صدقت المؤمن أخو المؤمن ) وقد سبق تقريرها في القواعد .



محاضرة القواعد الفقهية، ١٤٤٤/٣/٧ هـ ماجستير أصول الفقه.


 محمد سعد العصيمي / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .


كتبها عنه تلميذه :  محمد آل عقيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت