إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 24 أكتوبر 2022

حكم نوم الزوجين في سرير واحد / حكم نوم الزوج مع زوجته في فراش واحد // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 حكم نوم الزوجين في سرير واحد :

حكم نوم الزوج مع زوجته في فراش واحد : 
—————
1 - قال تعالى :: ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ).
ووجه : أن  ترك الزوج لفراش زوجته بدون  سبب نوع من الهجر ، ومن عدم المعاشرة بالمعروف ، ومن البغي عليها بدون مبرر شرعي.

2 - قال تعالى :( وعاشروهن بالمعروف)
ومن المعروف : النوم من الزوجة في فراش واحد ، بدون سبب يقتضي خلافه.

3 - قال تعالى :( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم زواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)
والنوم معها في فراش واحد سكن لكل منهما، وسبب لرأفة والرحمة ، فالاجتماع الظاهر سبب للاجتماع الباطن.

4 - وقال تعالى : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ).
ونوم الزوجين مع بعضهما من القرب الذي يشبه اللباس.

5 - روى البخاري :  أنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ فَلَمْ تَجِدْهُ، فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ فأخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بمَجِيءِ فَاطِمَةَ، فَجَاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَيْنَا وقدْ أخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لِأقُومَ، فَقَالَ: علَى مَكَانِكُمَا. فَقَعَدَ بيْنَنَا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ علَى صَدْرِي، وقَالَ: ألَا أُعَلِّمُكُما خَيْرًا ممَّا سَأَلْتُمَانِي؟ إذَا أخَذْتُما مَضَاجِعَكُما تُكَبِّرَا أرْبَعًا وثَلَاثِينَ، وتُسَبِّحَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وتَحْمَدَا ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكُما مِن خَادِمٍ).

ففيه دليل على اجتماع علي وفاطمة رضي الله عنهما على فراش واحد.

6 - وروى مسلم في صحيحه : عن عائشة أم المؤمنين:أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْ عليه وَهو مُضْطَجِعٌ مَعِي في مِرْطِي……الحديث)).
 مما يدل على أن فراشهما واحد.

7- ورى مسلم أيضاً: قالت عائشة رضي الله عنها
“فقَدْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي علَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وهو في المَسْجِدِ وهُما مَنْصُوبَتَانِ وهو يقولُ: اللَّهُمَّ أعُوذُ برِضَاكَ مِن سَخَطِكَ، وبِمُعَافَاتِكَ مِن عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بكَ مِنْكَ لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أنْتَ كما أثْنَيْتَ علَى نَفْسِكَ.”

8 -  وفي الحديث: كان للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فراشٌ واحدٌ في بيت عائشة رضي الله عنها ينامان عليه ليلًا ويجلسان عليه نهارًا).

9- حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا..»الحديث، 

وفي لفظ عن عروةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي ـ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ ـ عَلَى الفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ»
وفي لفظٍ لأحمد عن هشامِ بنِ عروةَ عن أبيه عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ـ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ـ عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِي يَرْقُدُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَهْلُهُ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ).

11- وفي الحديث أنه  صلَّى الله عليه وسلَّم قال : «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي..»

وهذه الأدلة تدل على مشروعية نوم الزوج مع زوجته في فراش واحد ، ما لم يكن هناك سبب يقتضي خلاف ذلك كالشخير المزعج ونحوه .
فإذا كان عدم النوم معها في فراش واحد بدون سبب يقتضي خلافه يعتبر في العرف من الهجر والتعالي والتكبر على الزوجة كان حراماً، وإلا فهو خلاف المسنون .

ولهذا قال النووي -رحمه الله-: والصواب في النوم مع الزوجة، أنه إذا لم يكن لواحد منهما عذر في الانفراد، فاجتماعهما في فراش واحد أفضل، وهو ظاهر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي واظب عليه، مع مواظبته صلى الله عليه وسلم على قيام الليل، فينام معها، فإذا أراد القيام لوظيفته قام وتركها، فيجمع بين وظيفته، وقضاء حقها المندوب، وعشرتها بالمعروف، لاسيما إن عرف من حالها حرصها على هذا. ).
شرح النووي على مسلم.
وجاء في مواهب الجليل، في شرح مختصر خليل: قَالَ الْبُرْزُلِيِّ قُلْتُ: تَقَدَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى الْمَبِيتِ مَعَهَا فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ، مِنْ الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْدُبُ إلَيْهِ؛ لِمَا يُدْخِلُ عَلَيْهَا مِنْ الْمَسَرَّةِ .

كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت