إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الاثنين، 24 أكتوبر 2022

حكم صلاة الكسوف في الكسوف الجزئي // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 حكم صلاة الكسوف في الكسوف الجزئي:
—————————————————-

في صحيح الخاري : كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وادْعُوا اللَّهَ).
فعلق الحكم على الرؤية المجردة لا الحساب ، ويشمل ذلك الكسوف الكامل ، والكسوف الجزئي.

ولأن وجود الكسوف والخسوف سبب شرعي لانعقاد الحوادث  ووجودها ، فشرعت صلاة الكسوف والدعاء والاستغفار .

وفي الحديث ( نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب…).
فيعلق الحكم على الظاهر حسب الرؤية المجردة لا الحساب .

والحكم في الشرع يعلق على الطاهر
فمتى ما وجد الكسوف أو شيء منه بناء على الرؤية المجردة شرعت صلاة الكسوف حتى ينجلي، وإذا انجلى والناس يصلون أتموا صلاتهم ، لأنها انعقدت عند وجود سببها .
وتجوز صلاة الكسوف ما بقي جزءاً منه.
لوجود سبب انعقاده.
ولا يعتمد على الحساب وإنما على الرؤية .

وبناء على ذلك : فالكسوف الجزئي الذي له أثره على الأرض ويشعر الناس به ويرونه، هو الذي يشرع معه صلاة الكسوف .

وأما ما قد يدرك بالنظر لكن بتأمل شديد، ولا يظهر أثره على الأرض، فلا تشرع له صلاة الكسوف، لأنه غير ظاهر ، ولا أثر له على الأرض، وإنما يدرك ذلك بتكلف ، لعدم وضوحه وظهوره .

وكذا الكسوف الذي لا يدرك إلا بإخبار الفلكيين أو استخدام المناظر الفلكية. 

وكذا  الكسوف والخسوف اليسيرين الذين لا يدركهما عامة الناس، لا تشرع له صلاة الكسوف لعدم ظهوره ظهوراً يدركه عامة  الناس، وإنما يدرك ذلك بما يقترنه من وسائل أخرى وحسابات فلكية ، وعند عدم تلك الوسائل لا يكون معروفاً ومدركاً بأنه كسوف أو خسوف.
فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
والعبرة بالرؤية التي تدرك بالعين المجردة إدراكاً واضحاً ظاهراً، ولهذا في حديث البراء ( أربع لا نجزيء في الأضاحي، : العوراء البين عورها .. العرجاء البين عرجها)
فالعبرة بالرؤية البينة الواضحة في الكسوف ، لا الرؤية التي لا تدرك إلا بما يحفها من وسائل أخرى من حساب ونحوه ، أو لا تدرك إلا بتأمل شديد ، فهو من التعمق والتنطع الذي تنفيه الشريعة ( هلك المتنطعون ).
 والله تعالى أعلم .

كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي / كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت