حكم الطفيلي :
—————
1 - قال تعالى :( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).
2 - قال صلى الله عليه وسلم :( لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيب نفس منه)
ومن دخل إلى أماكن الناس وأكل منها بغير طيب نفس منهم ، كان من أكل أموال الناس بالباطل ، وبغير طيب نفس منهم ).
3 - وقال صلى الله عليه وسلم :( من نبت لحمه من حرام فالنار أولى به).
4 - وقال صلى الله عليه وسلم :( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام )
فالأصل في مال المسلم الحرمة فلا يحل أكل شيء منها بغير طيب نفس منه.
5 - وقال النبي صلى الله عليه وسلم :( إني لأعطي أحدهم العطية يخرج يتلظاها ناراً، فالوا : يارسول الله لما تعطهم ، قال : يأبون إلا أن يسألوني ، ويأبى الله لي البخل).
فما أخذ منهم أو أكل من طعامهم بسيف الحياء لا بطيب نفس منهم فهو حرام ، اللهم ما أخذ منهم أو أكل من أموالهم بحق، إذ إن إكرام الضيف واجب، وفي الحديث( فإن أمروا لكم بما يؤمر للضيف فاقبلوا منهم وإلا فخذوا الحق الذي لكم ).
6 - وإذا علم الإنسان برضى من قدم لأكل طعامه ، فلا بأس ولو من غير دعوة .
والقاعدة في ذلك : العلم برضى المستحق يقوم مقام إظهاره للرضى .
وكذا يقال : عدم العلم برضى المستحق يقوم مقام إظهاره لعدم الرضى .
وكذلك لحديث عروة البارقي لما بعثه صلى الله عليه وسلم بدينار ليشتري له أضحية ، فاشترى شاتين وباع شاة بدينار ، وأتى للنبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار، فقال صلى الله عليه وسلم :( بارك الله لك في بيعك).
فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يوكله في شراء الشاة الثانية ولا بيعها ، ولكنه يعلم برضاه في هذا التصرف فنزل منزلة إظهار الرضا.
وكذا في الحديث لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لبيوته فقال :( هل عندكم شيء؟) قالوا :لا ، إلا لحم تصدق به على بريرة ، فقال :( ائيتوا به ، فهو لها صدقة، ولنا هدية).
لأنه يعلم برضاها صلى الله عليه وسلم إذا أخذه منها على سبيل الهدية .
وكذا كل من قدم على صاحب المأدبه وهو يعلم برضاه أو فرحه بذلك فلا بأس، وأما إذا كان على سبيل الحياء والإحراج فلا يجوز والحالة تلك ، والله أعلم .
كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ من البيت العتيق 4-4-1444 للهجرة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق