إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الأربعاء، 14 ديسمبر 2022

حكم رجوع العريس في هداياه لعروسته / حكم الهدايا قبل العرس وبعده // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.


 حكم رجوع العريس في هداياه لعروسته :


حكم الهدايا قبل العرس وبعده :


( دراسات فقهية أصولية):

—————-

1 - الهدية تختلف أحكامها بحسب النية ممن دفعها، وبحسب القرائن الدالة على المراد منها، وعلى حسب السبب الذي بذلت من أجله.

فإن لم تعرف النية رجع إلى القرائن الدالة على ذلك، ومن القرائن العرف ، فما لم يحدد في الشرع فالمرجع في تحديده إلى العرف.


2 - من بذل الهدية لسبب إتمام الزواج ، ولم يتم ذلك الزواج ، فله الرجوع ، لكونه نواها بشرط إتمام الزواج، والمشروط عرفاً كالمشروط شرطاً، 

والقاعدة : كل من فعل الشيء لسبب ، فإنه يتم بتمامه، ويزول بزواله .


والقاعدة : الشرط العرفي كالشرط اللفظي.


فإن كان الفسخ منها فلا إشكال ، وإن كان السبب منه، وقع الخلاف ، والأظهر : عدم الفرق ، لأن الهدية بنيت على سبب لم يتم فكان ذلك من خطاب الوضع، لتعلق الحكم بسببه.


3 - الهدية قبل الدخول على الزوجة ، إذا كان هناك شرط لفظي أو عرفي أنه من المهر ، فهو كذلك ، ولها حكم المهر .

كالهدايا التي تقدم عند العقد على الزوجة- وتسمى في بعض الأعراف بالشبكةً-.

فإن هناك هدايا تكن في العرف لازمة على الزوج عند عقد القرآن في بعض الأعراف، فهي تعتبر من المهر .


وإذا كانت بناء على سبب إتمام الزواج فللزوج الرجوع فيها عند عدم حصول الزواج .

لأنها في حكم هدية الثواب، وذلك أن المهدي إنما فعل ذلك ليأخذ عليه عوضاً، لا مجرد هدية .

والقاعدة : العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.


4 - الهدية بعد الدخول على الزوج ليست من المهر ، ولكن إذا كانت بنية تحقيق شيء منها ولم يتم فله الرجوع ، كمن أهدى لزوجته الناشز هدية بنية رجوعها إلى بيته فلم ترجع فله الرجوع، وإذا كانت الهدية بناء على سبب تحقق أو ليتحقق منها وتبين عدم حصوله أو لم يتحقق فله الرجوع، ولا يعتبر من المهر مطلقاً.


5 - الهدية المجردة - الخالية من كونها لسبب أو بنية غرض معين - وإنما التي يقصد بها مجرد التودد والتحبب، فهذه بعد القبض لها -للزوجة- ، فلا يحل للمهدي الرجوع ، وقبل القبض لا يلزم بها.

لحديث:( ليس لنا مثل السوء العائد في هبته ، كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه ).

والكلب وإن جاز له الرجوع في قيئه، فليس لنا الرجوع ، لأنه مثل سوء - وقد سبق حكم لزوم الهدية بالقبض-.


6 - حديث عمرو بن شعيب مرفوعاً :( أيُّما امرأةٍ نُكِحت علَى صداقٍ أو حِباءٍ أو عِدَةٍ، قبلَ عِصمةِ النِّكاحِ ، فَهوَ لَها ، وما كانَ بعدَ عصمةِ النِّكاحِ، فَهوَ لمن أُعْطيَهُ، وأحقُّ ما أُكْرِمَ علَيهِ الرَّجلُ ابنتُهُ أو أختُهُ) ضعفه الألياني في السلسلة الضعيفة .

والله أعلم .


كتبه/ محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة/ جامعة أم القرى / مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت