——————
حديث أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إذا زالت الشمس) يدل على أن الأفضل أن لا يخطب الخطيب يوم الجمعك إلا بعد زوال الشمس
لأنه مجرد فعل ، والقاعدة : الأصل في أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التعبدية كونها سنة .
ولا يعني أن خطبة الجمعة لا تصح قبل الزوال، وإنما العبرة بالصلاة في الوقت بعد الزوال ، وليست الخطبتين عن ركعتين كما ذكر بعض الفقهاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة) ،فإدراك الجمعة يكون بإدراك ركعة ، وبعد ذلك يقضي وكعة، ولا يقضي ثلاث رمعات : ركعة لفوات ركعة من الصلاة وركعتين لفوات خطبتين .
وبناء على ذلك : لو خطب الخطيب قبل الزوال بعشر أو خمس دقائق ولم يكبر للجمعة إلا بعد زوال الشمس فصلاته عند الجمهور الذين يشترطون الزوال للجمعة صحيحة، مع العلم أن الأفضل والأتم عدم البدء في خطبة الجمعة إلا بعد الزوال أخذاً بظاهر حديث أنس السابق، وهو في الصحيح .
ولله الحمد .والله تعالى أعلم .
كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق