الرسوم المفروضة على الوافدين
هل هي مسقطة للزكاة عنهم في أموالهم .
————-
فمثلاً وافد عليه رسوم يجمعها ولا يسددها لعل وعسى أن يجد طريقاً لتخفيفها أو إسقاطها بتعجيز نقسه عن دفعها .
————————
1 - من تيقن أو غلب على ظنه أن لا يتضرر بعدم دفعها ، لم تكن مسقطة للزكاة عنه والحالة تلك .
وغلبة الظن تنزل منزلة اليقين .
والقاعدة : العبرة بالمنظور لا بالمنتظر .
2 - ما فرض على الإنسان من غرامات مالية ورسوم ونحوها وإن لم تكن ديناً فهي في معنى الدين لوجود الضرر عند عدم سدادها .
والقاعدة : المنصوص عليه ، وما في معناه حكمهما واحد .
3 - أن الإنسان لا يكون غنياً بالمال إلا إذا كان مالكاً له ، وتحت تصرفه، ولم تكن ذمته مشغولة بما ينقصه عن النصاب ، والقاعدة : أن الشيء لا يتم إلا بوجود شروطه ، وانتفاء موانعه،- وقد سبق كون الدين المستغرق لماله الزكوي مسقط للزكاة على الأصح -.
4 - من تيقن أو غلب على ظنه أنه لا مفر له من السداد ، ويتضرر بعدم سداده ، كانت هذه الرسوم الموجودة عنده لا زكاة فيها، لكونها في حكم الدين، وما قد يحدث من إعفاء عنها أو عن بعضها ، لا عبرة به، لأن العبرة بالمنظور لا بالمنتظر - كما سبق تقريره في القواعد الفقهية بأدلته -.
5 - أن اشتراط الحنفية : كون ملك النصاب فاضلاً عن الجوائج الأصلية ، هو بمعنى ما سبق من كون تلك الرسوم أو الغرامات ليست ديناً، بل في حكم الدين لوجود الضرر بعدم سدادها ، مع كونها تسقط عنه عند موته ، لأن العقوبات التعزيرية تسقط بمجرد الوفاة - كما سبق بيانه وتقريره - والله تعالى أعلم .
محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة/ جامعة أم القرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق