——————-
الخلاصة : غيبة المجوعة الكبيرة ، التي يكرهها أفرادها ، هي غيبة محرمة، وما لا يكرهها الفرد منهم فليست بغيبة ،
فإذا كرهها بعضهم دون الآخر، فهي في حق من ذكرت عنده غيبة ، وفي غيره ليست بغيبة ، لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً( وهي ذكرك أخاك بما يكره).
فما كرهه أفرادهم من غيبة مجموعهم فهي غيبة ، وما لا فلا .
وكذا في سب القبيلة أو جميع أفراد بلد بعينه، فما كان يعتبر سباً لأفرادهم فسب مجموعهم محرم ، وما لا فلا .
اللهم إلا إذا كانت هناك حاجة داعية إلى ذلك أو مصلحة راجخة ، وهذا يجوز في الأفراد فيجوز في المجموع إذا كان صدقاً لا افتراء وكذباً
———————————
قذف المجموعة التي في عرف الناس يعتبر مما. يكرهونه، ويؤذيهم ، ويعطنهم ، أو يتجنى عليهم ويصفهم بما ليس فيهم، أو يلمزهم يؤثر في أفرادهم ولو كان السب لمجموعهم، فهذا محرم ولا يجوز، لقوله تعالى ( ويل لكل همزة لمزة) فيدخل في ذلك الطعن بالقول أو الفعل ،
لأفرادهم او لمجموعهم ما دام مؤثراً على كل فرد من اامجموعة.
وفي الحديث: ( اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت).
فالتنقص لأنساب الناس وعيبها على قصد الاحتقار لهم والذم لا يجوز .
وقال تعالى :( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم) فتشمل سب الجميع أو الفرد مادام أنه يؤدي إلى مفسدة أعظم .
ولما في. سب المجموع من العصبية والتحزب والافتراق، ما لم يكن في ذلك بيان لمصلحة راجحة.
وأما السب للمجموع الذي لا يؤثر على أفرادهم ويكون وجوده كعدمه، أو لعدم تصديق صاحبه للجزم بعدم صدقه لمجموعهم ، ولا يلحقهم العار والعضاضة والنقيصة به لعدم تصوره، فلا يكون غيبة لهم لعدم لحوقهم العار والنقص والإزدراء به، وفي الحديث في تفسير الغيبة:( هي ذكرك أخاك بما يكره) فيكون الذكر للمجموع بما لا يلحق أفرادهم به نقيصة وعار، ولا يترذتب عليه كراهة الفرد منهم له ، لا يكون غيبة ، وما ترتب على لحوق الفرد بسب والقذف الجماعي كراهيته له ، أو مسبة للفرد منهم كان حراماً.، فما كرهه الفرد للمجموع فهو غيبة، وما لم يكره ليس بغيبة .والله تعالى أعلم .
كتبه / محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق