حكم الشراء مما تعرضه الأمانة من السيارات المهملة في الشوارع والطرقات.
حيث تؤخذ كقطع غيار -.
حكم الشراء من المزادات التي تكون بسبب مصادرتها على أصحابها لأي سبب من الأسباب؟
———————-
1 - ما تركها أصحابها رغبة عنها، ويعرف ذلك من خلال القرائن والعرف ونحوهما ، فهي لمن أخذها .
وذلك لحديث جابر لما كان على جمل له قد أعيا قال جابر ( فأردت أن أسيبه..) أي أتركه يسيب في الصحراء.
وفي حديث اللقطة ، لما سئل عن ضالة الغنم ،قال :( خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب).
2 - إذا أخذ المال من يد صاحبه بحق قهراً فلا بأس ،
ويجوز شراء ذلك ممن أخذه ، لحديث( إنا لآخذوها وشطر ماله) وفي صحته نظر، ولحديث( فإن أمروا لكم بما يؤمر للضيف فاقبلوا منهم ، وإلا فخذوا الحق الذي لكم)، وفي الحديث : أنه قال لهند بنت عتبة لما سألته فقالت : يارسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني وبني ما يكفيني بالمعروف ، فقال :( خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف).
3 - وإذا أخذ منه بغير حق - يقيناً أو غلبة للظن - فلا يجوز ذلك، ولا يجوز أن يشترى هذا المال ممن أخذه .
لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).
والقاعدة : المعين كالفاعل- وقد سبق تقريرها في القواعد بأدلتها-.
4 - يعرف أن المال أخذ من صاحبه بحق أو بغير حق شرعي عن طريق اليقين أو غلبة الطن ، وبحسب ما يحتف بذلك من القرائن ، والقاعدة : الاستدلال بالعلامة والحكم بما دلت عليه مقرر في الشرع والعقل .- سبقت في القواعد -..( والله يعلم المفسد من المصلح )، ولا يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السناء( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ). والله أعلم .
محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة / جامعة أم القرى / مكة المكرمة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق