إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأرشيف

نبذه قصيرة عني

الشيخ د.محمد بن سعد هليل العصيمي-حفظه الله

الأستاذ المشارك بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - بقسم الشريعة والدراسات الإسلامية

آخر المـسـائـل

اخر المواضيع

اخر المواضيع

المشاركات الشائعة

الجمعة، 28 أبريل 2023

حكم احتساب الزكاة لمن أخذت منه قهراً ممن لا بيعة له ،. كما في الأقليات المسلمة؟ // لفضيلة الشيخ د. محمد بن سعد الهليل العصيمي -حفظه الله-.

 



حكم احتساب الزكاة لمن أخذت منه قهراً ممن لا بيعة له ،. كما في الأقليات المسلمة؟

—————

في بعض البلدان التي يحكمها من ليس بمسلم، ويأخذ الزكاة من المسلمين قهراً، هل تجزيء عنهم زكواتهم ، أم تجب عليهم الإعادة :

——-

1 - إذا كان الحاكم مسلماً ، وأخذ الزكاة منهم على أنها زكاة ، فإن صرفها في مصارفها ، فلا إشكال في الجواز ، لكون الزكاة وقعت في مصارفها، ودفعها عن طريق مشروع ، وأجزأته ولو أخذت منه قهراً، لكونها والحالة تلك من خطاب الوضع ، وفي الأثر :( إنا لآخذوها وشطر ماله) فيمن منع الزكاة ، وقد قال أبو بكر الصديق:( والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لقاتلتهم عليه).


وقد تحمل النبي صلى الله عليه زكاة عمه العباس .

( وأما العباس فهي علي ومثلها معها، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه).


وإذا علم أنه يصرفه في غير مصارفها وهو حاكم مسلم ، أجزأ دفع الزكاة إليه ، ولو أخذها قهراً، لمشروعية دفع الزكاة عليه ، وإثم عدم صرفها في مصارفها على من فعل ذلك .

والقاعدة : كل من فعل ما أمر به بحسب استطاعته فلا آعادة عليه .


والقاعدة : من فعل ما يجوز، ولم يترك ما وجب ، فلا ضمان عليه .

- كما تقدم تقريره في القواعد .


2 - من دفع الزكاة باختياره لمن لا يجوز له دفعها إليه ، لم تبرأ ذمته، ووجب عليه ضمانها لأهلها.

لكونه فعل ما لا يجوز له فعله فكان عليه الضمان .


فإن أخذها من لا يجوز له أخذها قهراً على أنها زكاة ، فالأصح : أنها تبرأ ذمته، ولا يجب عليه الإعادة لكونه معذوراً.

وذلك للأسباب التالية : 


أ - إذا وقعت الزكاة في يد غني أو ممن هو ليس من أهلها أجزأت ، كما في الحديث( تصدق اليوم على غني…) ولم يؤمر بالإعادة .

وكذا في ظن أبي هريرة في الشيطان أنه فقير وذو عيال ) ولم يضمنه النبي صلى الله عليه وسلم ما دفعه له من مال الزكاة ، وذلك لوجود العذر في كل .


ب- ولأن الصحة والفساد في الزكاة من خطاب الوضع الذي لا تشترط فيه النية ، ويجزيء فيه الأخذ بالقوة .


ج - ولأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ، فإذا ظلم وأخذها بالقوة ، وصرفها في غير مصارفها، صحت ممن أخذت منه، وتحمل إثم من صرفها في غير مصارفها إثم ذلك حتى ولو كان كافراً.


د - ولان تغريم المسلم الزكاة في تلك الحال مرتين ، بسبب فعل غيره منتف بقوله تعالى ( ولا تزر وازرة وزر أخرى)

ففعل غيرك ممن لا يمكن دفعه لا تتحمل تبعة فعله المحرم .


ه - ولأن قاعدة الإكراه : إذا كان الضرر الواقع عليك أعظم من الضرر الصادر منك فأنت معذور، وما لا فلا .

وهذا الرجل مكره على فعله ، لما يلحقه من الضرر الواقع عليه، وهو أكثر من ضرر دفع الزكاة لهم.

والله أعلم .


محمد بن سعد العصيمي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شحن السلع مجاني

الشراء عبر الإنترنت - وطرق شحن معتمدة

حجز السلع عبر الإنترنت