حكم دواعي الوطء للمظاهر من زوجته :
—————————————
الخلاصة : يحرم الوطء للمظاهر من زوجته دون دواعيه حتى يكفر كفارة الطهار ).
———————————————
المذهب عند الحنابلة : يحرم الوط ودواعيه في الظهار قبل الكفارة لحديث عند الترمذي ( فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله).
وهذا الحديث لا تخصصه الآية :( من قبل أن يتماسا) والمس ههنا الجماع .
إذ القاعدة : أحد أفراد العام لا يخصص به إذا كان موافقاً له في الحكم .
وعدم المس أحد أفراد ( فلا تقربها) .
والأقرب في نظري : بحرم الوطء دون دواعيه إلا إذا خشيء على نفسه من الوقوع في الوطء، للآية ( من فبل أن يتماسا).
والحديث( فلا تقربها حتى يفعل ما أمرك الله )
الذي أمره الله : هو عدم المس ( الجماع ) لها قبل الكفارة .
فيكون المراد : فلا تقربها بالمس ، لا عدم القربان منها مطلقاً، فيكون الحديث: من العام الذي يراد به الخاص، وذلك لدلالة القرينة على ذلك .
والقاعدة : إذا تعارض اللفظ والمعنى قدم المعنى إذا ظهر ، وإن لم يظهر فاتباع اللفظ أأولى .
وأما إذا خشي على نفسه من دواعي الوطء الوقوع في الوطء حرم .
نظير قوله تعالى :( فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ).
والقاعدة : المباح إذا ترتب عليه فتنة كان حراماً.
- وقد سبق تقريرها في القواعد - والله أعلم .
كتبه : أ.د. محمد بن سعد الهليل العصيمي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق