تعليق الطلاق على إذن الزوج ، فخرجت بغير إذن تعلمه، وهو قد أذن لها ولم تعلم بإذنه :
——————
إذا قال لزوجته : إن خرجت من بيتي بغير إذني ، فأنت طالق ، فخرجت بغير إذن تعلمه، وهو قد أذن لها - قبل أن تعلم - تطلق عند الحنابلة، لأن الإذن هو الإعلام ولم يعلمها.
————-
وذلك للأسباب التالية :
1 - أن الصريح من الطلاق لا يحتاج إلى نية .
والصريح : هو اللفظ الذي لا يحتمل إلا الطلاق . فمن قال لزوجته : أنت طالق، طلقت حتى ولو قال : ما أقصد فراقها وإنما أقصد تهديدها ، أو تأديبها .
2 - أن الطلاق المعلق كالطلاق المنجز .
فمن قال لزوجته إن ذهبت لزواج أختك فأنت طالق ، إذا ذهبت تطلق حتى ولو قصد منعها ، وهو الصحيح ، وهو قول جماهير أهل العلم .
3 - إذا قال لزوجته إن خرجت بغير إذني فخرجت من غير إذن تعلمه، وقد أذن لها : طلقت وهو المذهب عمد الحنابلة ، لأن مراده خروجها من غير إذنه الذي تعلمه، لا مجرد خروجها. فمان هذا من خطاب الوضع لا التكليف، قبمجرد خروجها بغير إذن تعلمه من زوجها وقع طلاقها.
4 - ولان مراده تعليق الطلاق على خروجه بغير إذن تعلمه ، لا تعليقه على على مجرد إذنه ولو لم تعلم به .لأن هذا هو الأعم الأغلب في مثل هذا الإطلاق.
والقاعدة : العبرة بالأعم الأغلب لا بالقليل والنادر.
وعلى فرض أن مراده هو خروجه بإذنه حتى وإن لم تعلمه وذلك عند إن إنشاء الطلاق لا بعده، لم تطلق ، والله أعلم .
أ . د. محمد بن سعد الهليل العصيمي/ كلية الشريعة/ جامعة أم القرى / مكة المكرمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق